القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٥٩ - الثانية لا اختصاص للجنسيّة بالمفردات، بل قد يحصل في الجمع أيضا
و أمّا الفرق بين علم الجنس و اسم الجنس، فهو انّ علم الجنس قد وضع للماهيّة المتّحدة مع ملاحظة تعيينها و حضورها في الذّهن كأسامة، فقد تراهم يعاملون معها معاملة المعارف بخلاف اسم الجنس، فإنّ التعيين و التعريف إنّما يحصل فيه بالآلة مثل الألف و اللّام، فالعلم يدلّ عليه بجوهره و اسم الجنس بالآلة.
و أمّا الكليّ الطبيعي فلا مناسبة بينه و بين اسم الجنس، و المناسب له إنّما هو نفس الجنس و ليس كلّ جنس يكون كليّا طبيعيّا فالجنس أعمّ، فإنّ الكلّي الطبيعيّ معروض لمفهوم الكليّ و نفس الكليّ جنس، فالجنس أعمّ مطلقا.
و أمّا الفرق بين اسم الجمع و اسم الجنس فهو أنّ اسم الجنس يقع على الواحد و الاثنين بالوضع بخلاف اسم الجمع.
الثانية [١] لا اختصاص للجنسيّة بالمفردات، بل قد يحصل في الجمع أيضا
لا بمعنى انّ المراد من الجمع هو الجنس الموجود في ضمن جماعة كما يقال في النّكرة انّه الجنس و الطبيعة مع قيد وحدة غير معيّنة، بل بمعنى انّ الجماعة أيضا مفهوم كلّي، حتّى أنّ جماعة الرّجال أيضا مفهوم كلّي. فلك تصوير جميع الصّور المتقدّمة فيه، فيقال لفظ رجال مع قطع النظر عن اللّام و التنوين موضوع لما فوق الاثنين، و هو يشمل الثلاثة و الأربعة و جميع رجال العالم، فقد ينوّن و يراد به الوحدة- أعني جماعة واحدة- مثل النّكرة الأفراديّة في المفرد، و قد ينوّن لمحض التمكّن و يراد
[١] و هي المقدمة الثانية على ما مرّ و لما سيأتي.