القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٠٣ - احتجّ المثبتون بمثل ما تقدّم في مفهوم الشرط
قانون اختلفوا في أنّ تعليق الحكم على وصف يدلّ على انتفائه عند انتفاء الوصف أم لا
، سواء كان الوصف صريحا مثل: أكرم كلّ رجل عالم، أو: في السّائمة زكاة، و:
«ليّ الواجد يحلّ عقوبته» [١] أو مقدّرا كقوله (عليه السلام): «لئن يمتلى بطن الرّجل قيحا خير من أن يمتلئ شعرا» [٢]، فامتلاء البطن من الشّعر كناية عن الشّعر الكثير، فمفهومه أنّه لا يضرّ الشّعر القليل.
احتجّ المثبتون [٣]: بمثل ما تقدّم في مفهوم الشرط
من لزوم اللّغو في كلام الحكيم، فلو لم يفد انتفاء الحكم عند انتفائه لعري الوصف حينئذ عن الفائدة، و لعدّه العقلاء مستهجنا، مثل قولك: الإنسان الأبيض لا يعلم الغيب، و بأنّ أبا عبيدة الكوفي [٤] فهم من قول النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلّم): «ليّ الواجد يحلّ عقوبته
[١] الليّ بالتشديد هو المماطل و الواجد الغني، و حلّ عرضه جواز مطالبته أو عقوبته و جواز حبسه.
[٢] الليّ بالتشديد هو المماطل و الواجد الغني، و حلّ عرضه جواز مطالبته أو عقوبته و جواز حبسه.
[٣] قال في الحاشية: اعلم إنّ القول بثبوت المفهوم للوصف لقليل من أصحابنا منهم الشيخ في «العدة» لكن لا في باب المفاهيم فإنّه اقتصر في هذا الباب على نقل كلام المرتضى، و لم يذكر شيئا، و لأجل ذلك زعم جمع من الفضلاء عدم صحة نسبة هذا القول الى الشيخ، فقال بعضهم: عدّ الشيخ من المتوقفين أولى.
[٤] لقد نسبه المصنّف و جماعة الى أبي عبيدة بالتاء، و نسبه العضدي و غيره الى أبي عبيد بدون التاء و تردّد بعضهم. و عن «شرح المجمع» نسبه إليهما معا. و الظّاهر هو الأوّل لأنّ-