القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٦٥ - الأقوال في المسألة خمسة
العين في البيع و جواز التزويج بآخر في الطلاق، و نحو ذلك، و قد يعرف مطلق الصحّة بذلك [١] و لا بأس به، و حينئذ فلا بدّ من بيان المراد من الأثر في العبادات عند الفقهاء و عند المتكلّمين بأنّه حصول الامتثال أو سقوط القضاء.
و أمّا البطلان، فهو مقابل الصحّة و يعلم تعريفه بالمقايسة، و هو مرادف للفساد، خلافا للحنفيّة حيث يجعلون الفساد عبارة عمّا كان مشروعا بأصله دون وصفه؛ كالبيع الرّبوي، فيصحّحونه مع إسقاط الزيادة.
و البطلان عبارة عمّا لم يكن مشروعا بأصله و وصفه كبيع الملاقيح، و مثّلوا للباطل بالصلاة في الدّار المغصوبة، و للفاسد بصوم العيد، و وجهه غير معلوم إلّا أنّه لا مشاحّة في الاصطلاح و إن كان بناؤهم على تغيير الاصطلاح.
إذا تمهّد ذلك، فنقول:
الأقوال في المسألة خمسة
الأوّل: الدلالة على الفساد مطلقا [٢].
و الثاني: عدمها مطلقا، نقله فخر الدّين عن أكثر أصحابه، [و الأوّل عن بعضهم] [٣] و هو مذهب جمهور الشافعيّة و الحنابلة [٤].
[١] أي يعرف الصحة و الفساد مطلقا سواء كانت من العبادات أو المعاملات بترتب الأمر الشرعي.
[٢] أي في العبادات و المعاملات شرعا و لغة «العدة»: ١/ ٢٦٠. و يلاحظ ان هذا القول في مقابل القول الثاني و التعميم الأوّل يمتاز عن القول الثالث و بالثاني عن الرابع و بكلا التعميمين عن الخامس.
[٣] أي نقل فخر الرازي القول الأوّل عن بعضهم انه يفسد الفساد و الأكثر أنّه لا يفيده كما في «المحصول»: ٢/ ٤٤٥.
[٤] الدلالة على الفساد مطلقا هو مذهبهم كما نسبه الفاضل الخوانساري في تعليقات-