القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٣١ - الثاني أنّ المراد بالكراهة هو كونه أقلّ ثوابا ،
القانون، فلا يجري فيه هذا الكلام، فلا بدّ للخصم أن يقول ببطلانها جزما، و لم يعهد ذلك منه، و لا مناص له عن ذلك بوجه، فهذا أيضا يدلّ على بطلان مذهبه.
الثاني: أنّ المراد بالكراهة هو كونه أقلّ ثوابا.،
يعني انّ الصّلاة في الحمّام مثلا أقلّ ثوابا منها في غيره، و مرادهم أنّ لمطلق الصلاة مع قطع النظر من الخصوصيّات. ثوابا.، و قد يزيد عن ذلك من جهة بعض الخصوصيّات كالصلاة في المسجد.، و قد ينقص كالصلاة في الحمّام.، و قد يبقى بحاله كالصلاة في البيت.، فلا يرد ما يقال إنّه يلزم من ذلك كون جلّ العبادات مكروهة. لكون بعضها دون بعض في الثواب، فيلزم كراهة الصلاة في مسجد الكوفة مثلا لأنّها أقلّ ثوابا منها في المسجد الحرام ..
و حاصل هذا الجواب [١]: أنّ مراد الشارع من النّهي. أنّ ترك هذه الصلاة و اختيار ما هو أرجح منها، أحسن.، فاترك الصلاة في الحمّام و اختر الصلاة في المسجد أو البيت، و أنت خبير بأنّ ذلك. أيضا ممّا لا يسمن و لا يغني، فإنّ الترك المطلوب المتعلّق بهذا الشخص من الصلاة من جهة هذا النهي. لا يجتمع مع الفعل المطلوب من جهة مطلق الأمر بالصلاة.، مع أنّك. اعترفت بأنّ الخصوصيّة. أوجبت نقصا لهذا الفرد الموجود. عن أصل العبادة، فمع هذه المنقصة إمّا أن يطلب فعلها بدون تركها، أو تركها بدون فعلها، أو كلاهما، فعلى الأوّل يلزم عدم الكراهة، و على الثاني عدم الوجوب، و على الثالث يلزم المحذور.
و إن قلت: إنّ المراد بالنّهي ليس هو الطلب الحقيقي، بل هو كناية عن بيان حال الفعل بأنّه أقلّ ثوابا عن غيره، فلا طلب حتّى يلزم اجتماع الأمر و النّهي.
[١] أي الجواب الثاني الذي ذكره بقوله: الثاني أنّ المراد بالكراهة ... الخ.