القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٠٨ - قانون النّهي هو طلب ترك الفعل بقول من العالي على سبيل الاستعلاء
المقصد الثاني في النّواهي
قانون النّهي هو طلب ترك الفعل بقول من العالي على سبيل الاستعلاء.
و يدخل فيه [١] التحريم على ما هو المتبادر من هذه المادّة في العرف أيضا.
و أمّا مثل: اكفف عن الزّنا فيدخل في الأمر من حيث ملاحظة الكفّ بالذّات و انّه فعل من الأفعال، و نهي من حيث إنّه آلة لملاحظة فعل آخر و هو الزّنا، و حال من الأحوال.
و ربّما قيل بكونه مشتركا بين التحريم و الكراهة أو قدر مشترك بينهما.
و الأقرب الأوّل. و يظهر وجهها [٢] ممّا تقدّم في الأمر [٣].
و أمّا صيغة: لا تفعل [٤] و ما في معناها، فالأشهر الأظهر أنّها أيضا حقيقة في الحرمة.
[١] أي في هذا التعريف.
[٢] أي وجه هذه الأقوال أو وجه القولين بناء على ما في نسخة وجههما.
[٣] وجه أقربيّة كون النهي حقيقة في الحرمة و غير أقربيّة كونه مشتركا لفظيّا بينها و بين الكراهة أو معنويّا بينهما يظهر مما تقدم في الأمر، بأن يقال: إنّ التحريم هو المتبادر منه عند الاطلاق و المجاز خير من الاشتراك و الاستعمال أعم من الحقيقة و المجاز، و تقسيمه الى الحرمة و الكراهة لا يستلزم كونه حقيقة فيهما لأنّ إرادة تقسيم النهي الحقيقي غير مسلّم و إرادة الأعمّ لا ينفع، مع أنّه قد ينقسم الى ما ليس بحقيقة فيه اتفاقا كالإرشاد و نحوه. كما في الحاشية.
[٤] و هذه الصيغة ترد لتسعة معان هي التحريم نحو: لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا، و الكراهة نحو:-