القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٩١ - الثانية و لكنّ الإشكال في حقيقة الأمر و تعيينه،
في الفتاوى، فإنّ اعتماده على الظنّ المستفاد حجّيته عموما من العقل و النّقل.
و قد يكون كذلك، و لكنّ الشّارع نصّ بالخصوص [١] على كفاية الظنّ عن اليقين، كالطهارة المظنونة بسبب الشّك في حصول الحدث.
و كذلك قد يكون التكليف بشيء أوّلا [٢] مع الإمكان، و ببدله ثانيا مع عدمه كالتيمّم عن الماء.
و الإشكال في أنّ المكلّف [٣] مكلّف بالعمل بالظنّ ما دام غير متمكّن عن اليقين، و محكوم بإجزاء عمله كذلك، أو مطلقا [٤].
و بعبارة اخرى: هل هو مكلّف باليقين و العمل بمقتضاه في الحال و الماضي [٥] إلّا في حال عدم التمكّن منه، أو هو منقطع بالظنّ، و لا يترتّب على الماضي شيء [٦]؟
و كذلك الكلام في المبدل و البدل، فمن تيمّم لعذر ثمّ تمكّن من الماء في الوقت، فإن قلنا أنّ المكلّف به هو الوضوء في الوقت، إلّا في حال عدم التمكّن منه و بعبارة اخرى: إنّه مكلّف بإبداله بالتيمّم ما دام متعذّرا فيجب عليه الإعادة في الوقت.
و إن قلنا: إنّ التكليف الأوّل انقطع و التكليف الثاني أيضا مطلق، فلا.
[١] هذا هو الظاهري الشرعي.
[٢] هذا هو الواقعي الاضطراري.
[٣] هذا هو الاشكال الذى أشار إليه أوّلا بقوله: و لكن الاشكال في حقيقة الأمر، و ما ذكر بينهما توطئة لتوضيح هذا الاشكال.
[٤] يعني أنّه مكلّف بالعمل بالظنّ سواء انكشف فساد ظنّه أم لا، هذا مبنيّ على موضوعيّة الظنّ.
[٥] في الحال أي في حال الانكشاف فإنّه حينئذ مكلّف بالعمل باليقين. و قوله:
و الماضي، أي ما فعل في السّابق.
[٦] أيّ لا أداء و لا قضاء