القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٢٥ - الثامنة قد أشرنا أنّ وجوب المقدّمة من التوصّليّات
و الجواب: اختيار الشقّ الثاني، و أنّ عدم الإتيان بتمام المأمور به لا يلزم أن يكون من جهة عدم الإتيان ببعض المأمور به [١] بل يجوز أن يكون لفوات وصف من أوصاف المأمور به يختلف كيفية المأمور به بسببه، و كون ما يستلزم عدمه عدم المأمور به واجبا أوّل الكلام، و سيجيء بيان أنّ علّة الحرام ليست بحرام كما تقدّم أنّ سبب الواجب ليس بواجب.
و من هذا يندفع ما قيل [٢]، أنّ الواجب هو الصلاة المتّصفة بكونها صادرة عن المتطهّر، فالأركان المخصوصة مع الطهارة حينئذ يكون سببا لإيجاد الهيئة المحصّلة لحقيقة المأمور به، فيكون واجبا لكونه سببا، مع أنّ ذلك إنّما يتمّ إذا قلنا أنّ الجزء يجب بوجوب الكلّ، و سيجيء الكلام فيه.
و تحقيق المقام هو ما تقدّم من إثبات الوجوب الحتميّ التبعيّ، و لكنّه ليس بمحلّ النزاع في شيء، ثمّ إنّ سوق هذه الحجّة يجري في غير الشّرط الشرعي من المقدّمات العقليّة و العادية أيضا، و لا اختصاص لها بالشّرط الشرعيّ و الجواب، الجواب.
[١] بأن يتعدّد متعلّق الأمر، بأن قال مثلا: معنى صلّ، أقم الصلاة و توضئ.
[٢] أي في مقام إثبات الوجوب للشرط بإرجاعه الى السّبب، و نسب هذا القول الى الفاضل السبزواري.