القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٩ - ترجمة المصنّف
صاحب الرّسالة المبسوطة في أحوال أبي بصير، و ابن أخيه السيد علي شارح المنظومة للسيد بحر العلوم شرحا لم يتم، و في «روضات الجنات»: انّه كان كثير العناية بهما شديد المحبة لهما كثير الاعتماد عليهما مصرّحا بفضلهما و اجتهادهما على جميع تلاميذه.
في «الأعيان»: كان مجتهدا محقّقا فقيها أصوليا علّامة رئيسا مبرّزا من علماء دولة السلطان فتحعلي شاه القاجاري، و اشتهر بين العلماء بالمحقق القمّي، و في عباراته شيء من الاغلاق، و انفرد بعدة أقوال في الأصول و الفقه عن المشهور، كقوله بحجيّة الظنّ المطلق، و اجتماع الأمر و النهي في شيء واحد شخصي، و جواز القضاء للمقلد برأي المجتهد، و غير ذلك.
و قد قيل في حقه: هو أحد أركان الدّين و العلماء الربانيّين و الأفاضل المحقّقين و كبار المؤسّسين و خلف السّلف الصّالحين. كان من بحور العلم و أعلام الفقهاء المتبحّرين، طويل الباع كثير الاطلاع حسن الطريقة معتدل السّليقة له غور في الفقه و الأصول مع تحقيقات رائقة، و له تبحّر في الحديث و الرّجال و التاريخ و الحكمة و الكلام، كما يظهر كل ذلك من مصنّفاته الجليلة، هذا مع ورع و اجتهاد و زهد و سداد و تقوى و احتياط، و لا شك في كونه من علماء آل محمد و فقهائهم المقتفين آثارهم و المهتدين بهداهم.
و في «روضات الجنّات»: كان محقّقا فى الأصول مدقّقا في المسائل النظرية، شأنه أجلّ من أن يوصف، ورعا جليلا كثير الخشوع غزير الدّموع طيّب المعاشرة جيّد الخط بقسميه المشهورين.
و في «قصص العلماء»: عيلم تدقيق و علم تحقيق علّامة فهامة مقنّن القوانين و ناهج مناهج الصدق و اليقين، قدوة العلماء العاملين و أسوة الفقهاء الراسخين