القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٨ - ترجمة المصنّف
شهرة عظيمة، فطلب منه الاقامة في مدينة قم المشرّفة؛ فأجاب أهلها، و أخذ يدرّس و يعلّم فيها و يرشد، يؤم الجمعة و الجماعة و يتولّى أمور الناس و شئونهم، فيحل نزاعهم و يصلح أعمالهم و يهديهم الى دينهم و دنياهم و يكثر من التصانيف بها حتى شاع ذكره في البلاد و رجع إليه في التقليد العباد.
و هو يروي عن جماعة منهم استاذه الوحيد البهبهاني (ت: ١٢٠٦)، و عن الشيخ محمد مهدي بن بهاء الدين محمد الفتوني العاملي (ت: ١١٨٣)، و الآقا محمد باقر الهزار جريبي النجفي (ت: ١٢٠٥).
و في «الروضات»: انّه كانت بينه و بين السيد علي الطباطبائي «صاحب الرياض» مخالفات و منافرات كثيرة في المسائل العلميّة، (قال): و ذكر لي شيخنا الفقيه المتبحر السيد صدر الدين الموسوي العاملي، أنّه كان في تلك الأيّام بكربلاء فكان صاحب «الرياض» يناظره في كثير من مسائل الفقه و الأصول حيثما اجتمع به.
و يقول في «الأعيان»: انّه يحكى انّه لما زار العتبات الشريفة بعد مجاورته بقم و أراد علماء النجف الاشرف مناظرته في مسألة حجيّة الظنّ المطلق اختاروا لذلك السيد حسين ابن السيد أبي الحسن موسى الحسيني العاملي أخا جد والد (السيد محسن الأمين)، و كان مبرّزا في علم الأصول، فأورد عليه ايرادات كثيرة لم يجب الميرزا عن جميعها في المجلس ثم ذكرها في قوانينه في ذلك المبحث بصورة فإن قلت قلت، فالأسئلة الكثيرة في ذلك المبحث هي للسيد حسين المذكور.
و ممن يروي عنه من تلاميذه الشيخ أسد اللّه التستري كما في «مقابيسه»، و صاحب «الاشارات» الكرباسي، و «المحصول» السيد محسن الأعرجي، و السيد عبد اللّه شبر، و السيّد جواد العاملي صاحب «مفتاح الكرامة»، و ينقل السيد الامين في «الأعيان» و أيضا تلميذاه السيد محمد مهدي الخوانساري