جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨ - الثاني تسلط الغير عليه
و إذا اجتمع الزكاة و الدين في التركة (١) قدمت الزكاة.
و لو حجر الحاكم للفلس ثم حال الحول فلا زكاة، (٢) و لو استقرض الفقير النصاب و تركه حولا وجبت الزكاة عليه، و لو شرطها على المالك لم يصح على رأي. (٣)
و النفقة مع غيبة المالك لا زكاة فيها، لأنها، في معرض الإتلاف، و تجب مع حضوره.
منوط بالاستطاعة المعينة بهذا المال، فيمتنع تعلق الزكاة و الحج جميعا.
و الاعتذار بأنّ الحجّ متعلق بالذّمة [١] إنّما يكون بعد الاستقرار مطلقا.
و الظاهر وجوب الزكاة و سقوط الحجّ، لأنّها واجب حاضر بخلاف الحجّ، لعدم القطع ببقاء جميع شروطه إلى آخر زمانه.
قوله: (و إذا اجتمع الزكاة و الدّين في التركة.).
[١] هذا إذا كانت الزكاة في المال المعيّن، و إلّا فهي دين.
قوله: (و لو حجر الحاكم للفلس، ثم حال الحول فلا زكاة.).
[٢] بخلاف السّفه [٢].
قوله: (و لو شرطها على المالك لم تصحّ على رأي).
[٣] لا تصح على الأصحّ.
[١] في «ن» و «ه»: متعلقة بالذمة.
[٢] قوله: (و لو استطاع بالنصاب.) أي: تجب الزكاة و الحج معا، و التحقيق: أن حولان الحول إن كان بعد استقرار الحج في الذمة بمضي جميع أشهره مع التمكن من فعله يجبان و إن كان قبل ذلك، و إن سبق وجوب الحج في الذمة تجب الزكاة لتحقق السبب و عدم القطع باستقرار الحج، و يتعين سبق الوجوب فيسقط حينئذ الحج، لأن الاستطاعة الموجبة للثبوت في الذمة إنما تكون بعين المال.
هكذا ورد في النسخ الخطية الثلاث، علما بأن هذا القول قد ورد قبل عدة أسطر و شرحه المصنف بعبارة أخرى.