جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٩ - و استدامة اللبث
و لو خرج لضرورة كقضاء الحاجة، و الغسل، و صلاة جنازة (١) و تشييعها، و عود مريض، و تشييع مؤمن، و إقامة شهادة، (٢) أو سهو لم يبطل. (٣)
و يحرم عليه حينئذ الجلوس، و المشي تحت الظلال اختيارا، (٤)
و كذا إقامة حدّ [١]، صرّح بهذا التفصيل في التّذكرة [٢] و المختلف [٣].
قوله: (و صلاة جنازة).
[١] إذا لم يقدر عليها في المسجد، و كذا يجوز الخروج لإقامة الجمعة إن أقيمت في غيره.
قوله: (و اقامة شهادة).
[٢] سواء تعين عليه الأداء أم لا، و سواء تحملها و هو متعيّن عليه أم لا، إذا دعي إلى إقامتها عند الحاكم و تعذّر بدون الخروج، و هل يكون تحمل الشهادة كذلك؟ لا أعلم به تصريحا، و ينبغي إذا تعيّن عليه أن يسعى، لأنّه واجب متعين، و مع ذلك ففيه قضاء حاجة مؤمن.
قوله: (أو سهو لم يبطل).
[٣] أطلق الأصحاب ذلك، لأن الناسي معذور، و ينبغي تقييده بما إذا لم يطل الزّمان، إذ مع الطول يتحقق المنافي و إن لم يأثم.
قوله: (و يحرم عليه حينئذ الجلوس و المشي تحت الظلال اختيارا).
[٤] أطلق الشّيخ [٤] و الجماعة [٥] ذلك، و الذي في الاخبار تحريم الجلوس تحت الظلال [٦]، فيكون الجلوس حراما، و كونه تحت الظلال حراما آخر، و قول الشّيخ و الجماعة أحوط، و احترز بقوله: (اختيارا) عن حال الاضطرار فلا حرج.
[١] المنتهى ٢: ٦٣٦.
[٢] التذكرة ١: ٢٩٢، ٢٩٣.
[٣] المختلف: ٢٥٤.
[٤] المبسوط ١: ٢٩٣.
[٥] منهم سلار في المراسم: ٩٩، و المحقق في المختصر النافع: ٧٣، و ابن ابي عقيل كما في المختلف: ٢٥٥.
[٦] الفقيه ٢: ١٢٢ حديث ٥٢٨، التهذيب ٤: ٢٨٧ حديث ٨٧٠.