جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٧ - د تكليف المعتكف و إسلامه
و ينوي فيهما الوجوب (١) أيضا، و يتخير في تعيين القضاء. (٢)
و لو اعتكف خمسة قيل: وجب السادس و لا يجب الخامس. (٣) و لو اعتكف قبل العيد بيوم أو يومين لم يصح.
و يشترط التوالي، فلو خرج ليلا لم يصح و إن نذر نهار الثلاثة. (٤)
و لو نذر النهار خاصة بطل النذر، و لو اعتكف ثلاثة متفرقة لم يصح.
[د: تكليف المعتكف و إسلامه]
د: تكليف المعتكف و إسلامه، فلو اعتكف المجنون أو الكافر لم يصح، و يصح من المميز تمرينا.
قوله: (و ينوي فيهما الوجوب).
[١] إن أخرهما فواضح، و إن قدّمهما بقصد التوصّل إلى أداء ما في ذمّته فكذلك، و لو اعتكفهما بنيّة الندب فلا مانع أن يأتي بالثالث عما في ذمّته، إن لم يمنع من عليه صوم واجب من الصوم المندوب.
و يمكن أن يقال: قد تعيّن الثالث باعتكاف يومين، فلا يجزئ عما في الذمة لتحقق وجوبه بسبب آخر، فلا يتداخل السّببان، فيمكن فرضه في اليوم الثّاني.
قوله: (و يتخيّر في تعيين القضاء).
[٢] يشكل عليه ما قلناه من تعيين الثالث عنه، لتعيينه بسبب آخر.
قوله: (و لو اعتكف خمسة قيل: وجب السّادس و لا يجب الخامس [١]).
[٣] الأصحّ وجوب السّادس.
قوله: (و يشترط التوالي، فلو خرج ليلا لم يصحّ و إن نذر نهار الثلاثة).
[٤] خلافا للشّيخ رحمه اللّه [٢]، و خلافه ضعيف.
[١] ذهب اليه الشيخ في النهاية: ١٧١، و ابن الجنيد كما نقله عنه في إيضاح الفوائد ١: ٢٥٤.
[٢] المبسوط ١: ٢٩١.