جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٣ - المطلب الثاني في شهر رمضان
و لو غم شعبان عد رجب ثلاثين، و لو غمت الشهور فالأقرب العمل بالعدد، (١) و لا يثبت بشهادة الواحد على رأي، و لا بشهادة النساء.
و لا عبرة بالجدول، و العدد، و غيبوبة الهلال بعد الشفق، و رؤية يوم الثلاثين قبل الزوال، و تطوقه، و عد خمسة من الماضية.
و حكم المتقاربة واحد بخلاف المتباعدة، فلو سافر الى موضع بعيد لم ير الهلال فيه ليلة الثلاثين تابعهم، و لو أصبح معيدا و سار به المركب الى موضع لم ير فيه الهلال لقرب الدرج ففي وجوب الإمساك نظر. (٢)
قوله: (و لو غمت الشهور فالأقرب العمل بالعدد).
[١] يطلق العدد على معان منها: عدّ جميع الشهور ثلاثين ثلاثين، و منها: عدّ رجب و شعبان تسعة و خمسين، و ربّما أريد به عدّ شعبان ناقصا أبدا و رمضان تامّا أبدا، و منها: عدّ خمسة من هلال الماضية، و اختاره الشّيخ في المبسوط [١]، و مال إليه المصنّف في المختلف [٢]، و به رواية عمران الزعفراني [٣]، و العمل بها قويّ، لموافقتها العادات، و قيّده بعض الأصحاب بما عدا السّنة الكبيسة [٤]، و ليس ببعيد أن يريد المصنّف بالعدد هنا هذا المعنى.
و لا ينافي قوله فيما بعد: (و عدّ خمسة من الماضية) لأن المراد به إذا لم تغم الشهور، و إن كان نفي الاعتبار بالعدد قبله قد يشعر بخلافه.
قوله: (ففي وجوب الإمساك نظر).
[٢] لا يجب، لسبق تعلق الحكم بالإفطار به.
[١] المبسوط ١: ٢٦٧.
[٢] المختلف: ٢٣٦.
[٣] الكافي ٤: ٨٠ حديث ١، الفقيه ٢: ٧٨ حديث ٣٤٥، التهذيب ٤: ١٧٩ حديث ٤٩٧، الاستبصار ٢: ٧٦ حديث ٢٣١.
[٤] منهم ابن الجنيد كما في المختلف: ٦٦.