جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٩ - ب تأخير القضاء
و لو كان وليان فأزيد تساووا في القضاء بالتقسيط و إن اتحد الزمان، و ان كان في كفارة وجب التتابع، فان تبرع بعضهم سقط عن الباقين.
و لو انكسر يوم فكالواجب على الكفاية، (١) فإن صاماه و افطراه بعد الزوال دفعة، أو على التعاقب، أو أحدهما ففي الكفارة وجوبا و محلا اشكال، (٢)
قوله: (فكالواجب على الكفاية).
[١] قال الشّارح: إذ هو واجب مشروط بترك الآخر [١]، و لا حاصل له، و زعم أن قول المصنّف كالواجب على الكفاية لملاحظة ذلك، و ليس كما ذكر، بل يرى أن إلحاق هذا بالواجب الكفائي بعد أن كان واجبا عينا بالعارض.
قوله: (فان صاماه و أفطراه بعد الزّوال دفعة، أو على التعاقب، أو أحدهما ففي الكفارة وجوبا و محلا إشكال).
[٢] قال الشّارح: إنّ هنا صورا أربع [٢]، و لا يجيء ما ذكره، لأنّ أحدهما إن عطف على ضمير (صاماه) لم تجيء إلا صورة واحدة و هي صوم أحدهما، و ليس فيه دلالة على إفطاره، و ليس ممّا نحن فيه، و إن عطف على ضمير (أفطراه) لم يأت إلّا صورة واحدة أيضا، و هي ما إذا أفطره أحدهما، و ما قبله يقتضي أن يكونا قد صاماه معا، فصورة ما إذا صامه أحدهما خاصّة و أفطره لا يخرج عن العبارة.
و الأحوط وجوب الكفارة على من أفطر، تعدّد أو اتحد، دفعة أو على التعاقب، لأنّ ما وجب من باب المقدّمة واجب قطعا، فيندرج في قضاء رمضان، و اتحاد الأصل لا ينافي التعدّد باعتبار المقدّمة إلّا أن يدعي أنّ أحدهما لا يعدّ قضاء رمضان، فان صحّ ذلك اتّجه عدم الوجوب أصلا، للجهل بمحله، و في الأوّل رجحان و احتياط.
[١] إيضاح الفوائد ١: ٢٣٨.
[٢] إيضاح الفوائد ١: ٢٣٨- ٢٣٩.