جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٠ - المطلب الثالث فيما يجب بالإفطار
على الجنابة حتى يطلع الفجر، و النوم عقيبها حتى يطلع الفجر من غير نية الغسل، و الاستمناء، و إيصال الغبار الغليظ الى الحلق (١) متعمدا، و معاودة الجنب النوم ثالثا (٢) عقيب انتباهتين مع نية الغسل حتى يطلع الفجر.
و ما عداه يجب به القضاء خاصة.
و إنما تجب الكفارة في الصوم المتعين كرمضان، و قضائه بعد الزوال، و النذر المعين، و الاعتكاف الواجب دون ما عداه كالنذر المطلق و الكفارة و إن فسد الصوم.
و تتكرر الكفارة (٣) بتكرر الموجب في يومين مطلقا، و في يوم مع التغاير أو مع تخلل التكفير، و يعزر مع العلم و التعمد، فان تخلل التعزير مرتين قتل في الثالثة. (٤)
و لو أكره زوجته على الجماع فعليه كفارتان، (٥) و لا يفسد صومها،
قوله: (و إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق).
[١] الغليظ عرفا، و يفهم من (إيصال) أنّ ذلك على سبيل التعمّد، حيث يمكنه التحرز منه، و لا بأس بإلحاق الدّخان الّذي يحصل منه أجزاء، و كذا البخار للقدر و نحوه به.
قوله: (و معاودة الجنب النوم ثالثا).
[٢] أي: معاودة وقعت ثالثا، و دليله الإجماع.
قوله: (و تتكرّر الكفارة.).
[٣] ظاهره أنّها لا تتكرّر بدون ذلك، و المتجه التكرر مطلقا لتعدّد السّبب.
قوله: (قتل في الثّالثة).
[٤] بل في الرّابعة.
قوله: (و لو أكره زوجته على الجماع فعليه كفارتان).
[٥] و يعزر بخمسين سوطا، و لا فرق بين الدائمة و المستمتع بها.