جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦٨ - المطلب الثاني فيما يوجب الإفطار
بدخول ذبابة من غير قصد، و لا بابتلاع الريق و إن جمعه بالعلك و تغير طعمه (١) في الفم ما لم ينفصل عنه، و كذا المجتمع على اللسان إذا أخرجه معه. و لو تفتت العلك و وصل منه الى الجوف أفطر.
و النخامة إذا لم تحصل في حد الظاهر من الفم لم يفطر بابتلاعها، (٢) و كذا لو انصبت من الدماغ في الثقبة النافذة إلى أقصى الفم، و لم يقدر على مجها حتى نزلت الى الجوف، و لو ابتلعها بعد حصولها في فضاء الفم اختيارا بطل صومه، و لو قدر على قطعها من مجراها فتركها حتى نزلت فالأقرب عدم الإفطار. (٣)
قوله: (و إن جمعه بالعلك و تغير طعمه).
[١] خلافا لبعض العامة [١]، لأن الطعم قد يكون بالتكليف الحاصل من المجاورة.
قوله: (و النخامة إذا لم تحصل في حدّ الظاهر من الفم لم يفطر بابتلاعها).
[٢] حدّ الظاهر ما تعدى مخرج الحاء المهملة، و لا كذلك البلاغم الخارجة من الصدر كما نصّ عليه في التّذكرة [٢]، لعدم صدق القيء عليها، و انتفاء نزولها من موضع أجنبيّ كالدّماغ، فأشبهت الريق.
قوله: (و لو قدر على قطعها من مجراها فتركها حتّى نزلت فالأقرب عدم الإفطار).
[٣] لا يفطر بذلك على الأصحّ.
فرع: لو صارت النخامة في فضاء الفم فابتلعها تردّد الشّهيد في الدّروس في وجوب كفارة الجمع [٣]، بناء على وجوب ذلك في الإفطار بالمحرّم، و هو
[١] ذهب إليه أحمد بن حنبل كما في المغني لابن قدامة ٣: ٧٦- ٧٧.
[٢] التذكرة ١: ٢٥٧.
[٣] الدروس: ٧٤.