جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦٥ - المطلب الثاني فيما يوجب الإفطار
و بالغروب للتقليد (١) أو للظلمة الموهمة، (٢) و لو ظن لم يفطر، (٣)
قوله: (و بالغروب للتقليد).
[١] لو أخبره عدلان بالغروب فالظاهر القبول كالصّلاة، لأنها حجّة شرعا يجب المصير إليها.
قوله: (أو للظلمة الموهمة).
[٢] أي: الّتي لا يحصل معها ظنّ غالب و إن حصل معها احتمال دخول اللّيل، لكن يشكل عدم وجوب الكفارة هنا.
و ينبغي أن يقال: إن كان لا يعلم أنّ مثل هذه لا تجوّز الإفطار وجب عليه القضاء خاصّة و لا كفارة، لأنّه جاهل بالحكم، و إن علم بذلك فأقدم على الإفطار فالمناسب وجوب الكفارة.
و ينبغي أن لا يكون فرق بين علمه بعد ذلك ببقاء النهار، و بين استمرار اللّبس، لأن الأصل عدمه، و لو تبيّن بعد ذلك دخوله فإشكال.
قوله: (و لو ظنّ لم يفطر).
[٣] و قال المفيد: يفطر إذا تبيّن بقاء النهار [١]، و يظهر من المختلف الميل إليه [٢].
و ينبغي أن يقال: إن كان ذلك في موضع يعول على الظن فلا وجه للإفطار أصلا، و إن كان العلم ممكنا فلا وجه لعدمه لانتفاء جواز التعويل عليه، نعم يجيء فيه حكم الجاهل بالحكم مع جهله.
[١] المقنعة: ٥٧.
[٢] المختلف: ٢٢٤.