جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٣ - المطلب الثالث في مستحقيه
و العنبر إن اخرج بالغوص اعتبر الدينار، و إن أخذ من وجه الماء فمعدن.
و في الأرباح كونها فاضلة عن مؤنة السنة له و لعياله، (١) من غير إسراف و لا تقتير.
و في الممتزج بالحرام (٢) الاشتباه في القدر و المالك، فلو عرفهما سقط.
و لو عرف المالك خاصة صالحه، و المقدار خاصة اخرج.
و لا يعتبر الحول فيما يجب فيه الخمس، و لكن يؤخر ما يجب في الأرباح احتياطا للمكلف.
[المطلب الثالث: في مستحقيه]
المطلب الثالث: في مستحقيه، و هم ستة: اللّه تعالى، و رسوله عليه السلام، و ذو القربى و هو الامام، فهذه الثلاثة كانت للنبي عليه السلام، و هي بعده للإمام، و اليتامى و المساكين و أبناء السبيل.
فيشترط في الكنز الواحد النّصاب، و ما نقص عن النّصاب من ذلك فهو داخل في الأرباح. و يدخل في الأرباح ما يحصل من الاحتطاب، و الاحتشاش، و الأرض المملوكة بالإحياء، و نماء الأشجار، و غير ذلك.
قوله: (و في الأرباح كونها فاضلة عن مؤنة السّنة له و لعياله).
[١] و كذا ما يحتاج إليه من ضيافة، و هدية، و مصانعة من شراء و غير ذلك مما يقتضيه العرف، و لا يعد إسرافا، و هي من الأرباح كما دلّ عليه ظاهر الأخبار [١]، و التقسيط عليها و على ما عنده من المال أعدل و أحوط.
قوله: (و في المختلط بالحرام.).
[٢] يجب إخراج خمسه في هذا الموضع إلّا أن يعلم زيادة الحرام عليه، فيخرج حتّى لا يقطع بالزيادة، و مصرفه مصرف الخمس عملا بحقيقة اللفظ، و في الزّيادة تردّد، و لو لم يكن الخليط قدر خمس لم يكن هذا كافيا عنه.
[١] التهذيب ٤: ١٤١ حديث ٣٩٨، الاستبصار ٢: ٦٠ حديث ١٩٨.