جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٨٣ - المطلب الخامس في أحكام البغاة
أو خصوصا على الكفاية، (١) فمن امتنع فعل كبيرة إن عينه الإمام، أو لم يقم به من فيه كفاية.
و الفرار هنا كالفرار في حرب المشركين، بل يجب الثبات لهم الى أن يفيئوا أو يقتلوا، و هم قسمان:
من له فئة يرجع إليها، فيجوز أن يجهز على جريحهم و يتبع على مدبرهم و يقتل أسيرهم.
و من لا فئة له، فلا يتبع لهم مدبر، و لا يقتل لهم أسير، و لا يجهز على جريحهم، و لا تسبى ذراري الفريقين و لا نساؤهم، و لا تملك أموالهم الغائبة و إن كانت مما ينقل و يحوّل.
(خرج على إمام عادل). و هي بعمومها تتناول الآحاد، و ما فوقهم.
و اعتبر الشيخ [١]، و ابن إدريس كثرتهم بحيث يكونون في منعة [٢]. و قوى المصنف في المنتهى الأول حتى لو كان واحدا، كما في عبد الرحمن بن ملجم عليه اللعنة [٣]. و اعتبروا خروجهم عن قبضة الامام و أحكامه، و انفرادهم عنه ببلد أو بادية، و في التأليف بينه و بين اختيار المنتهى تأمل.
و اعتبروا- أيضا- أن يكون لهم تأويل سائغ عندهم، و إلا فهم قطاع الطريق، و إنما يقاتلون بعد سؤالهم، و حل شبههم إن كانت [٤].
قوله: (على الكفاية).
[١] أي: يجب قتاله على كل من يستنفره الامام على الكفاية.
[١] المبسوط ٧: ٢٦٤.
[٢] السرائر: ١٥٨.
[٣] المنتهى ٢: ٩٨٣.
[٤] جملة: «و إنما» إلخ لم ترد في «س» و «ه».