جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٨١ - تتمة
فإن عاد ففي قبوله قولان، (١) فإن أصر فقتل قيل: لا يملك أطفاله للاستصحاب. (٢)
و لو فعل الذمي السائغ عندهم خاصة لم يتعرض، إلّا أن يتجاهر فيعمل معه بمقتضى شرع الإسلام، (٣) و لو فعل ما ليس بسائغ عندهم أيضا فالحكم فيه كالمسلم، و للحاكم دفعه الى أهل ملته ليقيموا عليه الحد بمقتضى شرعهم.
و لا يصح للكافر شراء المصحف و إن كان ذميا، (٤) و الأقرب كراهية كتب الأحاديث. (٥)
و هذا هو الأصح.
قوله: (فان عاد ففي قبوله قولان).
[١] أي: إن عاد إلى دينه الذي كان عليه، و الأصح أنه لا يقبل، لأنه قد خوطب بالإسلام، و تحتم عليه، و زال ما كان ثابتا له بمفارقة دينه الأول.
قوله: (فإن أصرّ فقتل قيل: لا يملك أطفاله للاستصحاب) [١].
[٢] أي: فان أصر على ترك الإسلام و قد خوطب به، و هذا من المصنف، إما بناء على الترجيح لعدم القبول، و إما على التنزيل، و الأصح أنهم لا يملكون.
قوله: (فيعمل معه بمقتضى شرع الإسلام).
[٣] أي: يتحتم ذلك لئلا يتعطل حق اللّه.
قوله: (و لا يصح للكافر شراء المصحف و إن كان ذميا).
[٤] لأنه لا يؤمن على كتاب اللّه و كلامه العزيز، و لمنافاته التعظيم.
قوله: (و الأقرب كراهية كتب الأحاديث).
[٥] للأصل و لأنّ تعظيمها لا يبلغ مرتبة تعظيم كلام اللّه، و إن كان الحكم بالتحريم، و بطلان البيع، طريقا إلى الاحتياط.
[١] قاله فخر المحققين في إيضاح الفوائد ١: ٣٩٦.