جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٧٨ - ي لو شرط اعادة الرجال مطلقا بطل الصلح
[ي: لو شرط اعادة الرجال مطلقا بطل الصلح]
ي: لو شرط اعادة الرجال مطلقا بطل الصلح، (١) لتناوله من يؤمن افتتانه لكثرة عشيرته أو لقوته، و من لا يؤمن. و كل من وجب رده لا يجب حمله، بل يخلى بينه و بينهم.
و إذا رد من له عشيرة لم نكرهه عليه، و لا نمنعه إن اختاره، و لا يمنع عنه من جاء ليرده و نوصيه أن يهرب، فإذا هرب منهم و لم يكن في قبضة الامام لم يتعرض له. (٢)
المرأة بما يثبت له المال.
قوله: (لو شرط إعادة الرجال مطلقا بطل الصلح).
[١] يحتمل أن يريد بقوله: (مطلقا) وقوع الشرط مقيدا بالإطلاق الذي يقتضي عموم الإعادة، سواء كان المعاد فيه يمنعونه، أم لا.
و يحتمل أن يراد به: وقوع الشرط على الإطلاق، أي: معرى عن القيد، بأن شرط إعادة الرجال و لم يقيد بمن يؤمن افتتانه و من لا يؤمن، و لا ريب في البطلان في الأول، لأنه صريح في تناول من لا تجوز إعادته.
و أما الثاني فيمكن القول بصحته و إن كان ظاهره يتناوله، لأنّ إطلاق العقود إنما ينزل على الصحيح منها دون الفاسد، و البطلان قوي نظرا إلى أنّ (الرجال) لكونه جمعا محلّى باللّام يتناول هذا الفرد و يندرج فيه، و التنزيل على إرادة ما سواه يحتاج إلى مخصص.
قوله: (فإذا هرب منهم، و لم يكن في قبضة الإمام لم يتعرض له).
[٢] يفهم من العبارة أنه لو كان في قبضة الإمام يتعرض له، و ليس كذلك فإنّ من هرب و غيره سواء في التخلية بينهم و بينه.
و لعل المراد: أنه كما لا يجب حمله لو كان في قبضة الإمام لا يجب التعرض له لو لم يكن في قبضته.
إذا عرفت هذا فهل يجوز التعرض له في هذه الحالة، و حمله في الأول؟
ينبغي أن لا يجوز ذلك، لأنّ المشروط هو عدم المنع، و ما سواه حكم على المسلم بما