جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٦٣ - ب عدم تعلية بنائه المستجد على جاره المسلم
و لا يجوز لهم توسيع خطتها. (١)
[ب: عدم تعلية بنائه المستجد على جاره المسلم]
ب: عدم تعلية بنائه المستجد على جاره المسلم و إن كانت دار جاره في غاية الانخفاض، و في المساواة إشكال. (٢)
و لا يجب أن يقصر عن بناء جميع المسلمين في البلد، بل بناء محلته، (٣) و لو كانوا في موضع منفرد فلا حجر.
و لا يمنع من شراء دار مرتفعة، و لا تهدم لو ملكها. نعم لو اشتراها من ذمي ظلم بالارتفاع هدم المرتفع.
و لو اشتراها المسلم من هذا الظالم لم تهدم، فلو باعها المسلم فالأقرب إقراره على
أقوى. و لا فرق بين الإبقاء و الإعادة، و لا نسلم أن الاستثناء مطلقا إنما هو للإبقاء دون غيره.
قوله: (و لا يجوز لهم توسيع خطتها).
[١] لأنها ككنيسة محدثة.
قوله: (و في المساواة إشكال).
[٢] الأصح لا يجوز، لظاهر قوله عليه السلام: «الإسلام يعلو و لا يعلى عليه» [١]، و لأن الذمي مأخوذ بما فيه الذلة و الإهانة، و ما قيل: من أنّ أول الحديث يدل على منع المساواة و آخره يدل على جوازها ليس بشيء، لأن أوله يدل مطابقة و آخره يشعر بمفهومه الضعيف، و مثل هذا كيف يعدّ دلالة، خصوصا مع التصريح في أوله بمنع المساواة.
قوله: (بل بناء محلته).
[٣] المراد به: بناء جيرانه عرفا.
قوله: (فلو باعها المسلم فالأقرب إقراره على العلو).
[١] الفقيه ٤: ٢٤٣ حديث ٧٧٨.