جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٦٢ - أ الكنائس
و لو أطلقوا احتمل النقض، لأنا ملكنا الأرض بالصلح، و هو يقتضي صيرورة الجميع لنا، (١) و عدمه عملا بقرينة حالهم، (٢) لافتقارهم الى مجتمع لعباداتهم.
و لو صالحناهم على أن الأرض لهم، و يؤدون الخراج فلهم تجديد الكنائس فيها، و كل موضع منعنا من الأحداث لم نمنع من إصلاح القديم.
نعم لو انهدمت ففي الإعادة نظر، (٣)
لهذا.
فرع: لو صالحونا على أنّ الأرض لنا، و أن يحدثوا كنيسة مثلا، قال في التذكرة: جاز، لأن لهم استثناء الأرض كلها فبعضها أولى [١]، و هو قريب.
قوله: (و لو أطلقوا احتمل النقض، لأنا ملكنا الأرض بالصلح، و هو يقتضي صيرورة الجميع لنا).
[١] هذا بحسب ظاهر اللفظ، لكن القرائن الحالية دالة على استثناء موضع عبادتهم، لامتناع بقائهم عادة من دون موضع لعبادتهم، إذ ليس في مللهم العبادة حيث اتفق، كما امتنع بقاؤهم في تلك الأرض من دون مسكن، فما دل على استثناء المسكن دل على استثناء موضع العبادة.
قوله: (و عدمه عملا بقرينة حالهم.).
[٢] و هو الأصح.
قوله: (نعم لو انهدمت ففي الإعادة نظر).
[٣] أي: انهدمت كلها كما هو ظاهر اللفظ، و إن كانت عبارة الشارح ولد المصنف قد توهم خلافه [٢]. و منشأ النظر: من أنها كنيسة قد استثنيت، فتكون إعادتها كابقائها، و من ظاهر قوله عليه السلام: «لا كنيسة في الإسلام» [٣] و هو
[١] التذكرة ١: ٤٤٦.
[٢] إيضاح الفوائد ١: ٣٩٠.
[٣] وردت الرواية في إيضاح الفوائد ١: ٣٩٠ بلفظ: (لا حصن في الإسلام و لا كنيسة).