جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥٩ - الثالث حكم العقد
[الثالث: حكم العقد]
الثالث: حكم العقد: و يجب لهم بعقد الذمة وجوب الكف عنهم (٢) و أن يعصمهم بالضمان نفسا و مالا. (٣)
و لا يتعرض لكنائسهم، و لا لخمورهم و خنازيرهم بشرط عدم التظاهر، فمن أراق خمرهم، أو قتل خنزيرهم مع الستر ضمنه بقيمته عندهم، و لا شيء مع التظاهر. و لو غصبهم وجب رده.
و لو ترافعوا إلينا في خصوماتهم تخيّر الحاكم: بين: الحكم بشرع الإسلام، و ردهم الى أهل نحلتهم ليحكموا بمقتضى شرعهم، (٣) و يجب دفع
قوله: (و يجب لهم بعقد الذمة وجوب الكف عنهم).
[١] اي: يثبت لهم وجوب ذلك.
قوله: (و أن يعصمهم بالضمان نفسا و مالا).
[٢] أي: و أن يعصمهم العقد أو الإمام بدليل السياق، و المراد بقوله:
(بالضمان) أي: بضمان كل منهما على من يتلف واحدا منهما، فإنّ ضمانهما موجب للعصمة في كل منهما، و نصبهما في العبارة على التمييز، للنسبة في (يعصمهم).
و يمكن أن يكون معناه: و أن يعصمهم في النفس و المال بضمانهما الحاصل بالعقد، لأنه يصيّر دماءهم و أموالهم كدماء المسلمين و أموالهم.
قوله: (و لو ترافعوا إلينا في خصوماتهم تخير الحاكم بين الحكم بشرع الإسلام، و ردهم إلى أهل نحلتهم ليحكموا بمقتضى شرعهم).
[٣] يتعين الحكم في مواضع:
الأول: إذا كان أحد الخصمين مسلما، فإنه لا يجوز إجراء حكم الكافر على المسلم، و ظاهر قوله: (و لو ترافعوا) قد يشعر بذلك.
الثاني: لو تحاكموا إلى حكامهم فقضوا عليهم بالجور فترافعوا إلينا، وجب الحكم بشرع الإسلام، و في رواية هارون بن حمزة، عن ابي عبد اللّه عليه السلام ما