جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤٥ - الأول المعقود له
و لو حاصرنا بلدا، و لم نجد فيه سوى النساء، فسألن بذل الجزية ليسلمن من الرق لم يجب. (١)
و لو بلغ الصبي سفيها لم يقر إلّا بجزية، فان اتفق مع وليه على جزية عقداها صح، و إن اختلفا قدمنا اختياره لتعلقه بحقن دمه، (٢) و تؤخذ الجزية من أهل الذمة عربا كانوا أو عجما. (٣)
و لو ادعى أهل حرب أنهم منهم قبل بذلهم الجزية، (٤) و لم يكلفوا
قوله: (و لو حاصرنا بلدا و لم نجد فيه سوى النساء، فسألن بذل الجزية ليسلمن من الرق لم يجب).
[١] نفي الوجوب أعم من نفي الجواز، بل ربما أشعر اختيار ذكره بثبوت الجواز، و هو مخالف لما اختاره المصنف في التذكرة [١] و المنتهى [٢]، نعم إن تعذر الفتح لم تتحقق المخالفة.
قوله: (و إن اختلفا قدمنا اختياره لتعلقه بحقن دمه).
[٢] سوق العبارة يدل على أن المراد باختلافهما: ارادة السفيه العقد بها، و الولي خلافه.
قوله: (و تؤخذ الجزية من أهل الذمة عربا كانوا أو عجما).
[٣] و قال ابن الجنيد: إنّ نصارى تغلب لا تؤخذ منهم الجزية، لما نقل من أنهم تنصروا بعد مبعث النبي صلى اللّه عليه و آله [٣]، و لم يثبت.
قوله: (و لو ادعى أهل حرب أنهم منهم قبل بذلهم للجزية.).
[٤] أي: من أهل الذمة، و إنما لم يكلفوا البينة، لأنه ربما تعذر أو تعسر الاطلاع على أحوالهم إلا من قبلهم، و لقبول قولهم في دينهم الذي يدينون به، و لو رجع بعضهم عن هذه الدعوى لم يقدح في ذمة الباقين، نعم لو أسلم منهم اثنان
[١] التذكرة ١: ٤٤٠.
[٢] المنتهى ٢: ٩٦٤.
[٣] نقله عنه في المختلف: ٣٣٦.