جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣٦ - المطلب الثاني في الأحكام
و كذا لو تزوج امرأة و أمهرها و أسلما الزم الزوج المهر إن كان مما يملك، و إلّا القيمة. (١)
و لو أسلم الحربي لم يكن لزوجته الكافرة مطالبته بالمهر الذي في ذمته، و لا لوارثها. (٢)
قوله: (و كذا لو تزوج امرأة و أمهرها و أسلما الزم الزوج المهر إن كان مما يملك و إلا القيمة).
[١] قيّد المصنف في المنتهى [١] و التذكرة [٢] و التحرير [٣] إسلامهما بكونه معا، و مقتضاه أنها لو تأخر إسلامها لم يكن لها المطالبة، و صرح بهذا المقتضي في كتبه [٤]، و كذا هنا، و إن لم يقيد إسلامهما بكونه معا، و علل الحكم الأخير بأنّها أهل حرب، و لا أمان لها على هذا المهر.
و لك أن تقول: هذا حق مالي قد ثبت في الذمة بطريق شرعي، و قد استوفى عوضه، فلا دليل على سقوطه، و نفي الأمان عنه لا يسقطه، لسبق وجوب الرد، و قد سبق في كلام المصنف ما يقتضي أن الذي يسقط بإسلام المديون ما كان غصبا أو إتلافا، لا ما كان ثمنا و شبهه، و قد صرح به الفاضل السيد عميد الدين في الشرح، معلّلا بأن الثمن و نحوه لم يثبت في الذمة قهرا، بل على طريق التراضي بدفع العوض، فيكون ثابتا لعدم المسقط.
قوله: (و لا لوارثها).
[٢] في المنتهى [٥] و التذكرة [٦] و التحرير [٧] تقييد الوارث بكونه كافرا، فان
[١] المصدر السابق.
[٢] التذكرة ١: ٤١٨.
[٣] تحرير الأحكام ١: ١٣٧.
[٤] المنتهى ٢: ٩١٧، و التذكرة ١: ٤١٨، و التحرير ١: ١٣٧.
[٥] المنتهى ٢: ٩١٧.
[٦] التذكرة ١: ٤١٨.
[٧] تحرير الأحكام ١: ١٣٧.