جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣٢ - المطلب الثاني في الأحكام
إنشاؤه. (١)
و لو ادعاه الحربي (٢) فأنكر المسلم قدم قوله من غير يمين.
و لو مات المسلم، أو جن قبل الجواب لم يلتفت الى الدعوى إلّا بالبينة، و في الموضعين يرد إلى مأمنه ثم يصير حربا.
و لا يعقده أكثر من سنة إلّا للحاجة. (٣)
[المطلب الثاني: في الأحكام]
المطلب الثاني: في الأحكام:
كل حربي عقد لنفسه الأمان وجب الوفاء له، بما شرطه من وقت و غيره، ما لم يخالف المشروع، و يكون معصوما من القتل و السبي في نفسه و ماله، و يلزم من طرف المسلم، فلا يحل نبذه إلّا مع ظهور خيانة، و لا يلزم من طرف الكافر (٤) بل له نبذه متى شاء فيصير حربا. و مع حفظ العهد لو قتله مسلم كان آثما و لا ضمان، نعم لو أتلف عليه مالا ضمنه. (٥)
منه حينئذ إنشاؤه).
[١] و قد صار الأسير فيئا للمسلمين، أو محتوما قتله، فلا يسقط هذا الحكم بمجرد دعواه، بخلاف ما قبل الأسر، فإنه ليس كذلك.
قوله: (و لو ادعاه الحربي.).
[٢] إنما قبل قول المسلم من غير يمين، لأن القتل و الأسر حكمان ثابتان على الحربي، و بمجرد دعواه لا يسقطان، و إنكار المسلم لا يأتي على حق يترتب عليه، بل على ما يقتضي سقوط ما قد علم ثبوته.
قوله: (و لا يعقده أكثر من سنة إلّا للحاجة).
[٣] إجماعا.
قوله: (و لا يلزم من طرف الكافر).
[٤] لأن الأمان ارتفاق بحاله، فله أن يردّه كل وقت.
قوله: (و مع حفظ العهد لو قتله مسلم كان آثما و لا ضمان، نعم لو أتلف عليه مالا ضمنه).
[٥] الفرق انّ المال له عوض، و الحربي لا عوض له من دية و لا كفارة.