جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢٠ - المطلب الثاني في قسمة الغنيمة
و لو تعددت أفراس المالك خاصة، أو افراسهما معا فإشكال. (١)
و هو: تقسيط مجموع السهمين على الأفراس الثلاثة. و فيه نظر [١]، لأن في الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام: «إذا كان مع الرجل أفراس في غزو لم يسهم إلا لفرسين منها» [٢] و ذلك دال على إلغاء ما سوى فرسين، و هذه كما تدل على نفي تقسيط مجموع السهمين على الأفراس كلها، تدل على أن السهم إما للفرس المغصوب، أو لفرس الغاصب، لأن الاستثناء في سياق النفي يدل على الحصر، و هو يقتضي إلغاء أحد الأفراس المنافي للتقسيط.
و الحق: أن للغاصب بأفراسه ثلاثة أسهم كاملة، و الترجيح قائم، فإن المملوك أولى بنسبة السهم إليه من جهة كونه مملوكا، لانتفاء أهلية ملك الغاصب السهم بسبب المغصوب، و لأنه لو لم يوجد المغصوب لا يستحق ذلك، فمع وجوده يبقى استحقاقه للاستصحاب، و لأن وجود المغصوب في حقه كعدمه، و يجب سهم أخر للمغصوب يستحقه مالكه مع حضوره.
و المصنف لما أسلف أن المالك يستحق السهم في مقابل منفعة الفرس التي استوفاها الغاصب، حيث جعل الأجرة منه، لم يوجب للمالك سهما بالاستقلال، و فيه ضعف ظاهر.
فرع: لو تعددت أفراس الغاصب و اتحد المغصوب و كانت أفراس الغاصب فوق اثنتين، فعلى ما اخترناه يسقط السهم على ثلاثة إن كانت أفراسه ثلاثة، و على أربعة إن كانت أربعة، و على هذا، و على ما ذكره الشارح، يقسط مجموع السهمين على مجموع الأفراس.
قوله: (و لو تعدد أفراس المالك خاصة، أو أفراسهما معا فإشكال).
[١] هنا مسألتان:
الاولى: أنّ تتعدد أفراس المالك دون الغاصب، لأن تعدد أفراس
[١] في «س» تقدم الفرع الذي سيأتي فيما بعد، و الظاهر أن محله الصحيح هناك لما لا يخفى.
[٢] الكافي ٥: ٤٤ حديث ٣، التهذيب ٦: ١٤٧ حديث ٢٥٦، الاستبصار ٣: ٤ حديث ٦.