جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١٨ - المطلب الثاني في قسمة الغنيمة
و لو قاتل فارسا ثم نفقت فرسه، أو باعها، أو أخذه المشركون بعد الحيازة قبل القسمة لم يسهم له. (١)
و لا يسهم للمغصوب مع غيبة المالك، (٢) و له الأجرة على الغاصب، و مع حضوره السهم له، (٣) و للمقاتل سهم الراجل.
و الأقرب احتساب الأجرة منه (٤) فان قصر عنه وجب الإكمال.
عليه العبارة السابقة.
قوله: (و لو قاتل فارسا، ثم نفقت فرسه، أو باعها، أو أخذها المشركون بعد الحيازة قبل القسمة، لم يسهم لها).
[١] نفقت بكسر الفاء و فتحها: ذهبت.
قوله: (و لا يسهم للمغصوب مع غيبة المالك).
[٢] لأن السهم و إن كان منسوبا إلى الفرس إلّا أنه في الحقيقة للفارس باعتبارها، و الغاصب بالنسبة إليها معدود راجلا، لأن قتاله عليها منهي عنه، فلا يستحق بسببه سهما في الغنيمة. و مع غيبة المالك يمتنع استحقاقه سهما في الغنيمة، فلا يستحق أحدهما شيئا.
قوله: (و مع حضوره السهم له).
[٣] لأن المعتبر في الاستحقاق بالفرس وجودها و إن لم يقاتل عليها، فالقتال عليها غير منظور إليه، و قد تحقق ذلك.
لا يقال: المراد كونها بحيث يمكن القتال عليها عادة إذا أراده، ليكون محسوبا من المدد، و ذلك مفقود ها هنا.
لأنا نقول: الإمكان في نظر الشارع حاصل و إن انتفى حسّا.
قوله: (و الأقرب احتساب الأجرة منه).
[٤] أي: الأقرب احتساب الأجرة اللازمة للغاصب من سهم الفرس المغصوب الثابت للمالك بسب حضوره.
و وجه القرب: أن المالك إنما استحق السهم بسبب فعل الغاصب، و هو: