جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١ - المطلب الرابع في بقايا مباحث هذا الباب
و لو تعدد سبب الاستحقاق جاز تعدد الدفع، و لو فقد وارث المشتري من الزكاة ورثه الإمام على رأي. (١)
و اجرة الكيال و الوزان على المالك على رأي. (٢)
و يكره تملّك ما تصدّق به اختيارا، إلا بميراث و شبهه. (٣)
و في تعلق الزكاة بالعين احتمال الشركة، (٤) لأخذ الإمام منها قهرا لو امتنع، و عدمها لجواز إخراج القيمة، فيحتمل حينئذ تعلق الدين بالرهن،
يوم القبض، و يبقى ما يكفيه سنة، فإنّه لا يعطى حينئذ و إن لم يستغن بغيره.
و هنا سؤال، و هو أنّه إذا اقترض ما يكفي مؤنة السنّة ملكه، فيخرج به عن الفقر، لأنّ الدّين لا يقتضي كونه فقيرا، إذ المديون يعطى من سهم الغارمين لا من سهم الفقراء، و ظاهر كلامهم أنّه فقير، لأنّه معسر مستغن، يعني، لو أخذت منه لافتقر، و هو سؤال ظاهر.
و التحقيق: أنّ الدّفع من سهم الغارمين، إلّا أن ينقص ما أخذه عن مؤنته، و لو كان عاملا أو غازيا فلا خفاء في جواز الاحتساب مطلقا.
قوله: (ورثه الإمام على رأي).
[١] المعتمد و المشهور إرث أرباب الزكاة مطلقا، لتعليل الحديث بالشراء من ما لهم [١]، و إن كان المذكور الفقراء و المساكين.
قوله: (و أجرة الكيّال و الوزّان على المالك على رأي).
[٢] هذا أصحّ، لوجوب تعيين الزكاة عليه، و لا يتم إلا بذلك.
قوله: (و شبهه).
[٣] كوفاء الدّين.
قوله: (و في تعلق الزكاة بالعين احتمال الشركة.).
[٤] الأصحّ أنّ التعلق هنا تعلّق برأسه، لأنّ سببيّة كل واحد من الأنواع الثلاثة ينافي كونه من نوع الآخر.
[١] الكافي ٣: ٥٥٧ حديث ٣، التهذيب ٤: ١٠٠ حديث ٢٨١.