جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠ - المطلب الرابع في بقايا مباحث هذا الباب
خاصة، (١) و لو دفع الى وكيله و نوى حينئذ و نوى الوكيل حال الدفع أجزأ.
و لو فقدت نية أحدهما لم يجزئ على اشكال، أقربه الاكتفاء بنية الوكيل، (٢) و ولي الطفل و المجنون يتولى النية هو أو الساعي أو الإمام.
[المطلب الرابع: في بقايا مباحث هذا الباب]
المطلب الرابع: في بقايا مباحث هذا الباب، إذا تلفت الزكاة بعد قبض الساعي أو الإمام أو الفقيه لم يضمن المالك، و تبرأ ذمته حين القبض، و مع عدم هؤلاء، و المستحق، و إدراك الوفاة تجب الوصية بها.
و أقل ما يعطى الفقير عشرة قراريط، أو خمسة دراهم على رأي استحبابا، (٣) و لا حد للأكثر مع اتحاد الدفع.
و يشترط مع الكثرة عدم الاستغناء، و لو دفع قرضا قبل الحول جاز الاحتساب بعده و إن استغنى به لا بغيره. (٤)
[١] لو قيل بالإجزاء مطلقا، لأنّ الإمام ولي عام مطلقا، فيمكن توليه النيّة، و لو لا ذلك لم يصحّ توليته لها، إذا أخذها كرها.
قوله: (على إشكال أقربه الاكتفاء بنية الوكيل).
[٢] هذا أصحّ، لأن النيّة يجب أن تقارن الدفع الى الفقير، أو وكيله.
قوله: (و أقل ما يعطى الفقير عشرة قراريط، أو خمسة دراهم على رأي استحبابا).
[٣] الخلاف هنا في مقدار الأقل، و في كونه وجوبا أو استحبابا، و الأصحّ أنّ الأقل ما ذكره، و أنّه على وجه الاستحباب. و لو أخر قوله: (على رأي) عن قوله:
(استحبابا) لكان أولى.
قوله: (و ان استغنى به لا بغيره).
[٤] احترز به عما لو كان استغنى بنمائه، أو بمال آخر، فلا يجوز الاحتساب، لكونه غنيا.
لكن يرد عليه ما لو استغنى به، لأنّ قيمته قد ارتفعت، بحيث يوفي قيمته