جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩٨ - الفصل الثاني في الاسترقاق
و لو سبيت امرأة و ولدها الصغير كره التفريق بينهما. (١)
و لو عجز الأسير عن المشي لم يجب قتله، للجهل بحكم الإمام فيه، (٢) فان قتله مسلم فهدر. (٣) و يجب إطعامه و سقيه و إن أريد قتله بعد لحظة، و يكره قتله صبرا. (٤)
و حكم الطفل المسبي تابع لحكم أبويه، فإن أسلم أحدهما تبعه، و لو سبي منفردا ففي تبعيته للسابي في الإسلام اشكال، أقربه ذلك
قوله: (كره التفريق بينهما).
[١] الحق التحريم، و في تعيين مدته خلاف، فقيل: إلى سبع سنين [١]، و قيل:
إلى مدة الرضاع [٢]، و قيل: إلى البلوغ [٣]، و هل يتعدى الحكم لي الجدة و الأب؟
فيه نظر.
قوله: (و لو عجز الأسير عن المشي لم يجب قتله للجهل بحكم الامام فيه).
[٢] ينبغي أن يراد بنفي الوجوب: نفي الجواز، فيراد بالأعم الأخص. و المراد بالأسير هنا: هو المأخوذ و الحرب قائمة، لا بعد انقضائها، و إن كان كل منهما لا يعلم حكم الامام فيه، لأن الأول مخير فيه بين أنواع القتل، و أما الثاني فإنما يتخير فيه بين الأمور التي ليس القتل واحدا منها على الأصح.
قوله: (فان قتله مسلم فهدر).
[٣] و كذا لو قتله كافر.
قوله: (و يكره قتله صبرا).
[٤] القتل صبرا هو الحبس ليقتل، و قيل غير ذلك.
قوله: (ففي تبعيته للسابي في الإسلام إشكال، أقربه ذلك في
[١] قاله أحمد و الشافعي و سعيد بن عبد العزيز و أصحاب الرأي، انظر: المغني لابن قدامة ١: ٤٦٠.
[٢] ذهب اليه ليث و الأوزاعي كما في المغني لابن قدامة ١: ٤٦٠.
[٣] ذهب إليه الشافعي في أحد قوليه، انظر: المغني ١: ٤٦٠.