جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩٤ - الفصل الثاني في الاسترقاق
و لو كانا مملوكين تخيّر الغانم. (١)
و لو صولح أهل المسبية على إطلاقها بإطلاق أسير مسلم في يدهم فأطلقوه لم تجب إعادة المرأة. (٢)
و لو أطلقت بعوض جاز، ما لم يكن قد استولدها مسلم.
و يجوز سبي منكوحة الذمي فينفسخ النكاح، و معتقه، و معتق المسلم. (٣)
و لا تنقطع اجارة المسلم في العبد المسبي، و لا الدار المغنومة. (٤)
و لا يسقط الدين للمسلم و الذمي عن الحربي بالسبي و الاسترقاق، إلّا أن يكون الدين للسابي فيسقط، كما لو اشترى عبدا له عليه دين، (٥)
قوله: (و لو كانا مملوكين تخير الغانم).
[١] لأنه لم يحدث رقا يقتضي الانفساخ. و فيه نظر، إذ لا نسلم أن المقتضي للانفساخ إنما هو حدوث الرق، و حديث أوطاس عام، إلا أن يثبت خروج الرقيقين بالإجماع.
قوله: (و لو صولح أهل المسبية- إلى قوله:- لم تجب إعادة المرأة).
[٢] وجهه أن الحر لا عوض له شرعا.
قوله: (و معتق المسلم).
[٣] إما مطلقا على القول به، أو بالنذر على الوجه الذي يتصور.
قوله: (و لا تنقطع إجارة المسلم في العبد المسبي و الدار المغنومة).
[٤] قد يفهم من هذا و ما بعده أن الذمي تنقطع إجارته، و ليس بواضح.
قوله: (إلا أن يكون الدين للسابي فيسقط كما لو اشترى عبدا له عليه دين).
[٥] هذا تمثيل لا حمل و قياس، و مستند ذلك الإجماع، و أنّ ذمة العبد مملوكة حينئذ، فلا يعقل استحقاق شيء فيها.