جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩ - المطلب الثالث في النية
و لو قال: إن كان مالي الغائب (١) باقيا فهذه زكاته، و إن كان تالفا فهي نفل أجزأ. و لو قال: إن كان باقيا فهذه زكاته أو نفل، أو قال: هذه زكاة أو نفل، أو نوى عن مال مترقب التملك و إن حصل لم يجزئ. (٢)
و لو قال: إن كان الغائب سالما فهذه زكاته، فبان تالفا ففي النقل الى غيره اشكال. (٣)
و وقت النية عند إعطاء المالك للفقراء، أو للساعي أو للإمام سواء نوى الإمام حالة الدفع الى الفقراء أولا.
و لو لم ينو المالك و نوى الإمام، أو الساعي حالة الدفع، فان كان أخذها كرها أجزأت، لأنه أخذ الواجب، و سقط اعتبار نية المالك بمنعه، و إن أخذها طوعا لم يجزئ، فيجب على الإمام النية في الأول
قوله: (و لو قال إن كان مالي الغائب.).
[١] الظاهر الإجزاء، و هذا القدر من الترديد مغتفر للضّرورة، لعدم الجزم بوجوده و إن كان الأصل بقاؤه، لإمكان أن يكون تالفا، فلا يكون المخرج زكاة و لا نفلا.
قوله: (و إن حصل لم يجزئ).
[٢] يفهم منه أنّه لو لم يحصل لا يجزئ أيضا، و فيه توسّع لانتفاء الإجزاء، و عدم الإجزاء في نحو ذلك.
قوله: (ففي النقل إلى غيره إشكال).
[٣] إن كانت العين باقية فله النقل إن علم الفقير، و إن لم يعلم لبقاء الملك له مطلقا.
أما لو تلف و الفقير عالم بالحال ففي النقل نظر، من عدم الجزم بكونه ضامنا بالإتلاف، و من أنّ إباحته إنّما كانت على تقدير كونه زكاة، و قد انتفى.
قوله: (و إن أخذها طوعا لم يجزئ، فيجب على الإمام النيّة في الأوّل خاصّة).