جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٥ - الأول من يجب عليه
و له طرفا قلة و هو ثلاثة أيام، (١) و كثرة و هو أربعون يوما، فان زادفله ثواب المجاهدين.
و لو عجز عن المباشرة للرباط فربط فرسه لإعانة المرابطين، أو غلامه، أو أعانهم بشيء فله فيه فضل كثير.
و لو نذر المرابطة وجب عليه الوفاء سواء كان الإمام ظاهرا أو مستورا، (٢) و كذا لو استؤجر. (٣)
و أفضل الرباط الإقامة بأشد الثغور خطرا، و يكره نقل الأهل و الذرية إليه. (٤)
قوله: (و له طرفا قلة و هو ثلاثة أيام).
[١] و قال ابن الجنيد: يوم [١]، و الأصح الأول، للرواية [٢].
قوله: (و لو نذر المرابطة وجب عليه الوفاء، سواء كان الامام ظاهرا أو مستورا).
[٢] هذا هو الأصح، لعموم الأمر بالوفاء بالنذر، و هي فعل مستحب مطلقا.
و قيل: إن كان الإمام مستورا، و لا يخاف الشنعة لو تركها لا يجب عليه، و لو نذر للمرابطين شيئا و الحالة هذه يصرفه في وجوه البر [٣]، و الرواية [٤] لا تنهض حجة على ذلك، و الأصح وجوب الوفاء مطلقا.
قوله: (و كذا لو استؤجر).
[٣] أي: للمرابطة، و قيل: يجب ردّ العوض مع غيبة الإمام على المالك، فإن لم يكن، فعلى الوارث، فإن لم يكن و في بها [٥]، و هو ضعيف.
قوله: (و يكره نقل الأهل و الذرية إليه).
[٤] لما يخاف من استيلاء الكفار عليهم.
[١] نقله عنه في المختلف: ٣٢٥.
[٢] التهذيب ٦: ١٢٥ حديث ٢١٨.
[٣] قاله الشيخ في المبسوط ٢: ٨- ٩، النهاية: ٢٩١، و لكن القول مرتبط بالشق الثاني دون الأول.
[٤] التهذيب ٦: ١٢٦ حديث ٢٢١.
[٥] قاله الشيخ في المبسوط ٢: ٩.