جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٣ - خاتمة
و يكره القعود عند العطار المباشر للطيب، و عند الرجل المتطيب إذا قصد ذلك، و لا يشمه (١) و لا فدية.
و يجوز شراء الطيب لأمسّه، و الشاة تجب في الحلق بمسماه، و لو كان أقل تصدق بشيء. (٢)
و ليس للمحرم و لا للمحل حلق رأس المحرم، و لا فدية عليهما لو خالفا، و لو أذن المحلوق لزمه الفداء، (٣) و للمحرم حلق المحل.
و في المنتهى: لو لبس قميصا و عمامة و سراويل وجب عليه لكل واحد فدية [١]، و هو مقتضى رواية محمد بن مسلم السالفة، و ليس ببعيد، فعلى هذا يقال:
لكل صنف كفارة.
و مع الاتحاد يعتبر اتحاد الوقت، و اختلافه اعتبار صدق اسم التعدد عرفا.
أما القلم فيعتبر فيه اتحاد المجلس، و اختلافه للنص [٢].
قوله: (و يكره القعود عند العطار المباشر للطيب- إلى قوله:- إذا قصد ذلك و لم يشمه).
[١] أي: إذا قصد القعود عند هذا الشخص بخصوصه، فلو قصد بالقعود أمرا آخر لم يكره، و لو شم الطيب حرم، فيجب القبض على الأنف أو ترك القعود.
قوله: (و لو كان أقل تصدق بشيء).
[٢] كحلق شعره، فيتصدق بكف من طعام و نحوه.
قوله: (و لو أذن المحلوق لزمه الفداء).
[٣] مفهومه: أنه لو لم يأذن لم يلزمه شيء، و يشكل فيما لو مكن من نفسه حتى حلق رأسه، و لا يبعد أن يجعل الاذن الفعلي كالقولي، لأن من ترك شخصا يحلق رأسه و هو عالم بذلك و متمكن من دفعه يقال له: حالق، لغة و عرفا.
و لو البس مخيطا، أو جرّع ما لا يجوز شربه من غير أن يأذن مع قدرته على
[١] المنتهى ٢: ٨١٣.
[٢] الكافي ٤: ٣٦٠ حديث ٥، التهذيب ٥: ٣٣٢ حديث ١١٤١.