جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥ - الأول في الوقت
و لا يكفي العزل على رأي (١) فيضمن لو تلف، و يأثم، و كذا الوصي (٢) بالتفريق أو بالدفع الى غيره، (٣) أو المستودع مع مطالبة المالك. (٤)
و لو لم يوجد مستحق، أو حصل مانع من التعجيل جاز التربص، و لا ضمان حينئذ.
و لا يجوز تقديمها، فان فعل كان قرضا لا زكاة معجلة على رأي، (٥) فان تم بها النصاب سقطت، و إلّا احتسبها عند الحول منها مع بقاء الأخذ على الاستحقاق و المال على الوجوب، و له استعادتها و الصرف الى غيره، أو صرف غيرها اليه أو الى الغير.
قوله: (و لا يكفي العزل على رأي).
[١] لا يكفى.
قوله: (و كذا الوصي).
[٢] أي: مطلقا، أو في الزّكاة.
قوله: (أو بالدّفع إلى غيره).
[٣] احترز عما لو كان مفوّضا بالدفع الى نفسه، و الظاهر أنّها لو كانت زكاة وجب الأخذ على الفور، لأنّها على الفور.
قوله: (و المستودع مع مطالبة المالك).
[٤] أي: في الوديعة مطلقا، أو في وديعة الزّكاة.
قوله: (فان فعل كان قرضا، لا زكاة معجّلة على رأي).
[٥] فيه مناقشة، لأنّه لا يجوز إلّا قرضا، فلو قصد الزكاة المعجلة لم يملكها الفقير أصلا، لعدم القصد الى القرض، و عدم صحة حمل الآخر. و هل هي مضمونة حينئذ؟ يحتمله، لأنّ صحيح هذا الدّفع مضمون لدخوله في الملك، و يحتمل العدم، لعدم وجوب الغرم بتلفه، و الظاهر أنّه مضمون، لأنّه يملكه، فتبرأ به ذمّة المالك.