جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢ - السادس الغارمون
و يجوز الدفع قبل النجم، (١) و لو صرفه في غيره ارتجع، إلّا أن يدفع اليه من سهم الفقراء.
و يدفع السيد الزكاة إلى المكاتب ثم يدفعها اليه، و يجوز إعطاء سيد المكاتب. (٢)
و الأقرب جواز الإعتاق من الزكاة، و شراء الأب منها. (٣)
[السادس: الغارمون]
السادس: الغارمون، و هم المدينون في غير معصية، و الأقوى في المجهول حاله الاستحقاق، (٤) و له أن يدفع الى من أنفق في معصية من سهم الفقراء، ثم يقضي هو، و يجوز المقاصة.
و لو كان الغارم ميتا جاز القضاء عنه (٥) و المقاصة، و إن كان واجب النفقة جاز القضاء عنه حيا و ميتا، و المقاصة.
و لو صرف ما أخذه في غير القضاء ارتجع، و يقبل قوله في الغرم
قوله: (قبل النجم).
[١] هو الفرض المضروب لمال الكتابة.
قوله: (و يجوز إعطاء سيّد المكاتب).
[٢] مع الإذن و عدمه تمسكا بالعموم.
قوله: (و الأقرب جواز الإعتاق من الزّكاة، و شراء الأب منها).
[٣] الظاهر تقييده بما إذا لم يوجد مستحق، و ما ورد في الكفارة محمول على إعطاء الفقير، ليشتري الرقبة و يعتقها عنه.
قوله: (و الأقوى في المجهول حاله الاستحقاق).
[٤] هذا هو الأصحّ.
قوله: (و لو كان الغارم ميتا جاز القضاء عنه.).
[٥] و لو كان له مال فالظاهر الجواز أيضا، لأنّه فقير، و التركة تنتقل إلى الوارث، و تعلق الدّين بها لا يمنع، إذ لا يخرج بذلك عن كونه فقيرا.