جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٦ - ب في كل من بقرة الوحش و حماره بقرة أهلية
و في فرخ النعامة صغير من الإبل على رأي، (١) و مع العجز يساوي بدل الكبير. (٢)
[ب: في كل من بقرة الوحش و حماره بقرة أهلية]
ب: في كل من بقرة الوحش و حماره بقرة أهلية، فإن عجز قوّم البقرة و فض ثمنها على البر و اطعم كل مسكين نصف صاع، و الزائد على ثلاثين مسكينا له.
و لا يجب الإكمال لو نقص، فان عجز صام عن كل نصف صاع يوما، فان عجز فتسعة أيام.
و أما الثالث: فبناه الشارح على أنّ المكلف إذا علم انتفاء شرط التكليف قبل دخول وقته لا يحسن منه التكليف، فان المكلف- و الحال ما ذكر- لا يجوز تكليفه بالستين و إن ظن حسن ذلك ظاهرا، بل إنما عليه ثمانية عشر يوما، و قد صامها في ضمن ثلاثين [١].
و هذا التوجيه لا يناسب عبارة المصنف، لأنه لا سقوط حينئذ لشيء من الصوم. و يشكل على أصله أنه لو تم له ما ذكره من القاعدة الأصولية أمكن منع الإجزاء عن الثمانية عشر، لأنه حينئذ إنما أتى بالصوم على أنه من جملة الستين التي هي الواجب الثالث، لا أنه البدل الذي هو ثمانية عشر، و من أتى بعبادة ظانا وجوبها بسبب، ثم تبين وجوب بعضها خاصة بسبب آخر ففي إجزائها نظر، و قد سبق في الصوم في نظير هذه وجوب ثمانية عشر، و هذا هو المتجه، لما ذكر و لأنّ العجز إنما تحقق حينئذ.
قوله: (و في فرخ النعامة صغير من الإبل على رأي).
[١] هذا هو الأصح، لظاهر قوله تعالى (فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) [٢] و عليه الأكثر، و ربما يوجد التقييد بأنّ أقله بنت مخاض، و لا شاهد له.
قوله: (و مع العجز يساوي بدل الكبير).
[٢] أي: يجب فضه على البر، أو إطعام ستين إن بلغ إلى آخره.
[١] إيضاح الفوائد ١: ٣٣٠- ٣٣١.
[٢] المائدة: ٩٥.