جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٢ - الأول يحرم الحرم و الإحرام الصيد البري
و يجوز قتل الأفعى، و العقرب، و البرغوث، (١) و الفأر، و رمي الحدأة (٢)
قوله: (و البرغوث).
[١] جعله في المستثنيات من التحريم، و أفتى في التذكرة [١] و المنتهى [٢] و التحرير بالتحريم [٣]، و كذا الشيخ في التهذيب [٤] نقله عنه في الدروس [٥].
و الذي في صحيحة معاوية بن عمار، عن الصادق عليه السلام: «المحرم يلقي عنه الدواب كلها إلا القملة، فإنها من جسده، فإن أراد أن يحوّل قملة من مكان إلى مكان فلا يضره» [٦] و لم يفت في الدروس بشيء، و لم أقف فيه على نص، و لا ريب أنّ التحريم أحوط [٧]، لما في قتله من الترفه المنافي لحال الإحرام [٨].
قوله: (و رمي الحدأة).
[٢] الحدأة كعنبة: طائر معروف واحد جموعه كعنب، قال في حياة الحيوان:
و من ألوانه السود و الرمد [٩]، و الذي في رواية معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «و ارم الغراب و الحدأة رميا عن ظهر بعيرك» [١٠] و في أخرى:
«و يقذف الغراب» [١١] فظاهر هاتين الروايتين يشعر بعدم جواز قتلهما، إلا أن يفضي الرمي إليه.
و يقتضي أنّ رمي الحدأة إنما هو عن ظهر بعيره، لأن في أول الاولى:
«اتق قتل الدواب كلها، إلا الأفعى.»، فأما الغراب فمقتضى الثانية جواز
[١] التذكرة: ١: ٣٣٠.
[٢] المنتهى ٢: ٨٠٠.
[٣] تحرير الأحكام ١: ١١٦.
[٤] التهذيب ٥: ٣٦٦ ذيل حديث ١٢٧٥.
[٥] الدروس: ١٠١.
[٦] الفقيه ٢: ٢٣٠ حديث ١٠٩١، التهذيب ٥: ٣٣٦ حديث ١١٦١.
[٧] الجملة بين الشولتين لم ترد في «ن».
[٨] هذا القول- و البرغوث- و شرحه لم يرد في «س».
[٩] حياة الحيوان ١: ٢٢٩.
[١٠] الكافي ٤: ٣٦٣ حديث ٢، علل الشرائع: ٤٥٨ حديث ٢، التهذيب ٥: ٣٦٥ حديث ١٢٧٣.
[١١] التهذيب ٥: ٣٦٦ حديث ١٢٧٤.