جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠ - الأول، و الثاني الفقراء و المساكين
[المقصد الرابع: في المستحق]
المقصد الرابع: في المستحق و فيه فصلان:
[الأول: في الأصناف]
الأول: في الأصناف و هم ثمانية:
[الأول، و الثاني: الفقراء و المساكين]
الأول، و الثاني: الفقراء و المساكين، و يشملهما من قصر ماله عن مؤنة سنة له و لعياله.
و اختلف في أيهما أسوء حالا، فقيل: الفقير للابتداء بذكره الدال على الاهتمام، و لقوله تعالى (أَمَّا السَّفِينَةُ فَكٰانَتْ لِمَسٰاكِينَ) و لتعوذ النبي صلى اللّه عليه و آله منه و سؤاله المسكنة.
و قيل المسكين للتأكيد به، و لقوله تعالى (أَوْ مِسْكِيناً ذٰا مَتْرَبَةٍ).
و يمنع القادر على تكسب المؤنة بصنعة و غيرها، و صاحب الخمسين إذا قدر على الاكتفاء بالمعاش بها.
و يعطى صاحب ثلاثة مائة مع عجزه و صاحب دار السكنى، و عبد الخدمة، و فرس الركوب، و ثياب التجمل.
و لو قصر التكسب جاز أن يعطى أكثر من التتمة على رأي. (١)
و يصدّق مدعي الفقر فيه من غير يمين و إن كان قويا، أو ذا مال قديم، الّا مع علم كذبه، فإن ظهر استعيد منه، و مع التعذر فلا ضمان على الدافع مالكا كان أو إماما أو ساعيا أو وكيلا، و كذا لو بان كافرا أو واجب النفقة (٢) أو هاشميا و لا يجب إعلام أنها زكاة.
قوله: (و لو قصر التكسب جاز أن يعطى أكثر من التتمة على رأي).
[١] يجوز إذا كان دفعة.
قوله: (أو واجب النفقة).
[٢] إلّا أن يكون عبده، لأنّ يده كيده، و الظاهر أنّ زوجته كذلك، لأنّها