جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٠ - المطلب الثالث في الحلق و التقصير
و إنما يحرم بتركه الوطء دون العقد. (١)
و يكره لبس المخيط قبل طواف الزيارة، و الطيب قبل طواف النساء، فإذا قضى مناسك منى مضى إلى مكة للطوافين و السعي ليومه، و الّا فمن غده خصوصا المتمتع، فإن أخره أثم و أجزأ. (٢)
و يجوز للقارن و المفرد تأخير ذلك طول ذي الحجة على كراهية.
(و مقتضى العبارة أنه لو لم يتركه لم تحرم عليه النساء و هو ممكن، و يمكن القول بالتحريم، كما لو أحدث فتطهّر، ثم بلغ.
و التقييد بالمميز يخرج غير المميز، و انعقاد إحرامه و وجوب مجانبته على الولي ما يجتنبه المحرم يقتضي عدم الفرق، بل المجنون لو أحرم عنه وليه ينبغي أن يكون كذلك للحكم بصحة إحرامه، و لهذا لو أفاق قبل أحد الموقفين اعتبر حجه و اجتزأ به.
و في وجوب الطواف على المميز و غيره قوة، و به صرح في الدروس [١]، بل و كذا المجنون) [٢].
قوله: (و إنما تحرم بتركه الوطء دون العقد).
[١] الظاهر أنّ هذا راجع إلى أصل الباب، أي: إنما نحرم على تارك طواف النساء، و الأصح تحريم العقد أيضا، و كلما حرّمه الإحرام مما يتعلق بالنساء عملا بالاستصحاب.
قوله: (خصوصا المتمتع، فإن أخره أثم و أجزأ).
[٢] الأصح أنّ التأخير مكروه- و هو اختياره في المختلف [٣]- للنصوص الدالة على ذلك [٤].
[١] الدروس: ١٣٤.
[٢] ما بين القوسين لم ترد في «ن».
[٣] المختلف: ٣٠٩.
[٤] التهذيب ٥: ٢٥٠ حديث ٨٤٥، ٨٤٦، الاستبصار ٢: ٢٩١ حديث ١٠٣٣.