جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٨ - البحث الثالث في هدي القران و الأضحية
صدقة، (١) و يجوز بيعه لو انكسر، فيستحب الصدقة بثمنه أو شراء بدله. (٢)
[١] المتجه كون ذلك كله على طريق الوجوب، لأنّ النحر واجب فلا يسقط، و تعذر مكان الواجب لا يسقط الوجوب، و لأنه حق الفقراء، فيمتنع القول بسقوطه. و يجب الأكل منه [١] إن قلنا بوجوبه من هدي السياق، و سيأتي. و لو كان منذور الصدقة به لم يجز الأكل منه. و على هذا تنزل رواية عمر بن حفص الكلبي، عن الصادق عليه السلام و قد قال له: رجل ساق الهدي، فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدق به عليه، و لا من يعلمه أنه هدي، قال: «ينحره، و يكتب كتابا و يضعه عليه، ليعلم من يمر به انه صدقة» [٢].
و عبارة المصنف هنا تحتمل الوجوب و عدمه، و في التحرير عبر بالجواز [٣]، و الذي أذهب إليه الوجوب، لأنّ طريق التوصل إلى التصدق به انحصر في ذلك، و لا تجب الإقامة عنده و إن أمكنت.
نعم لو أمكن إيصاله إلى موضع ذبحه بغير مشقة وجب، و إعلامه بما يدل على حاله (يكون) [٤] بالكتابة- كما في الرواية- [٥] و بغمس النعل في دمه، و ضرب صفحة سنامه به. و يعول على ذلك حينئذ، فيجوز الأكل منه.
و يلزم منه شيئان: الاكتفاء في التذكية بالقرينة، و الاعتماد في الأكل من مال الغير على الكتابة و نحوها.
قوله: (و يجوز بيعه لو انكسر، فيستحب الصدقة بثمنه، أو شراء بدله).
[٢] هذا الحكم مشكل، لأنّ هدي السياق صار متعينا نحره، فيكف يجوز
[١] في «س»: بسقوط الأكل منه.
[٢] التهذيب ٥: ٢١٨ حديث ٧٣٦.
[٣] تحرير الأحكام ١: ١٠٧.
[٤] لم ترد في «ن».
[٥] التهذيب ٥: ٢١٨ حديث ٧٣٦.