جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٦ - البحث الثالث في هدي القران و الأضحية
قلده، (١) لكن متى ساقه فلا بد من نحره. (٢)
[١] هذا مخالف لعبارة الشيخ [١] و ابن إدريس [٢]، فإنهما حكما بأنّ له ذلك إذا لم يشعره و لم يقلده.
و ينبغي أن [٣] يحمل على ما إذا لم يكن الإشعار و التقليد على الوجه المعتبر، و هو الذي يعقد به الإحرام، أو يؤكد به إذا عقد بالتلبية، لأنه إذا أشعره أو قلده كذلك تعين ذبحه أو نحره، لقول الصادق عليه السلام في صحيحة الحلبي:
«و إن كان أشعرها نحرها» [٤] و به صرح في المنتهى [٥]، و لهذا يجب ذبحه لو ضل فأقام غيره ثم وجده قبل ذبح الأخير. و حينئذ فلا يجوز إبداله، و لا إتلافه، و لا التفريط فيه، كما سيأتي في عبارته.
قوله: (لكن متى ساقه فلا بد من نحره).
[٢] لا يراد بسياقه أمر زائد على إشعاره أو تقليده فينبغي أن يحمل عليه، و يكون السياق الأول يراد به مطلق المصاحبة من غير إشعار و لا تقليد، فان السياق بمجرده لا يوجب ذلك قطعا اتفاقا.
و مقتضى النص و كلام الأصحاب عدم الاحتياج إلى ضميمة مع الإشعار أو التقليد في ذلك.
فعبارة المصنف لا تخلو من تدافع، لأنّ جواز إبداله يمنع من وجوب نحره متحتما، و من ضمانه مع التفريط، و من وجوب ذبح الأول إذا ضل فأقام بدله، ثم وجده.
و التأليف الذي حاوله شيخنا الشهيد في هذه العبارة لم يتم له: لأنّ تدافعها باق، نعم لا دليل يدل على خروجه عن ملك مالكه.
[١] المبسوط ١: ٣٧٥.
[٢] السرائر: ١٤١.
[٣] في «س»: أن يقال يحمل.
[٤] التهذيب ٥: ٢١٩ حديث ٧٣٨، الاستبصار ٢: ٢٧١ حديث ٩٦٢.
[٥] المنتهى ٢: ٧٥٠.