جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٤ - البحث الثاني في صفات الهدي و كيفية الذبح
و تكره التضحية بالجاموس، (١) و الثور، و الموجوء. (٢)
و يجب في الذبح النية، (٣) و يجوز أن يتولاها عنه الذابح.
و يستحب نحر الإبل قائمة قد ربطت بين الخف و الركبة، (٤)
بالمأمور به على وجهه، إذ مطلق الصدقة هنا غير مطلوب، بل صدقة مخصوصة و لم يأت بها، و من أن الصدقة على الأحوج أبلغ من الصدقة على غيره إن أعطاه القانع، و إن أعطاه للمعتر فالإخلال إنما هو لخصوصية نية الإهداء، و لا يكاد يخرج عن معنى الصدقة، و النظر ينساق إلى الأول، و إلّا لم يأثم. فإن قلنا به ضمن القيمة، فيهديها إلى المعتر.
و أما ثلث الأكل إذا خالف به فضمانه أبعد. و يمكن أن يقال: يأثم بتركه، و يتحقق الإجزاء و وجوب شيء آخر خلاف الأصل.
و لا يرد هذا في سهم الإهداء، لأنّ المستحق لم يصرف إليه و صرفه ممكن، و قول المصنف في التذكرة باجزائه إن تصدق به [١] غير واضح، لأنّ هذه الصدقة منهي عنها لوجوب الإهداء، فكيف تقع مجزية، فإن النهي في العبادة يدل على الفساد؟) [٢]
قوله: (و تكره التضحية بالجاموس).
[١] و كذا الجمل.
قوله: (و الموجوء).
[٢] هو مرضوض الخصيتين.
قوله: (و تجب في الذبح النية).
[٣] مقارنة له، مستدامة الحكم، مشتملة على تعيين الحج الذي يذبح فيه و الوجه.
قوله: (قد ربطت بين الخف و الركبة).
[٤] أي: ربطت يداها معا كذلك.
[١] التذكرة ١: ٣٨٥.
[٢] ما بين القوسين لم يرد في «س».