جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٨ - الثالث في أحكامه
[الثالث: في أحكامه]
الثالث: في أحكامه.
يستحب للمفيض من عرفة إليه الاقتصاد في السير، و الدعاء إذا بلغ الكثيب الأحمر عن يمين الطريق، (١) و تأخير المغرب و العشاء إلى المزدلفة، و يجمع بينهما بأذان واحد و إقامتين و لو تربع الليل، (٢) فان منع صلى في الطريق، و تأخير نوافل المغرب الى بعد العشاء.
و الوقوف بالمشعر ركن، (٣) من تركه عمدا بطل حجه، لا نسيانا إن
قال: فلم يزل واقفا حتى أسفر جدّا [١]. قال في الدروس: و الظاهر أنه المسجد الموجود الآن [٢]، و ليس ما قاله ببعيد.
و اعلم أنه يتبادر إلى الفهم كثيرا من وطء الصرورة المشعر برجله كونه حافيا، لكن استحباب وطئه إياه ببعيره قد ينافيه، مع أنّ الوطء بالرجل صادق مع الحفاة و الانتعال.
فلعل المراد: (استحباب) [٣] الصعود على وجه لا يكون محمولا على غير البعير مثلا، و يراد به: أنّه يستحب أن يطأه برجله، فان لم يفعل فببعيره، تأسيا بالنبي صلى اللّه عليه و آله.
قوله: (و الدعاء إذا بلغ الكثيب الأحمر عن يمين الطريق).
[١] أي: عن يمينه للمفيض من عرفات.
قوله: (و لو تربع الليل).
[٢] بل و لو تثلث، لرواية محمد بن مسلم [٤].
قوله: (و الوقوف بالمشعر ركن.).
[٣] المراد به: الوقوف المتناول لليل و لما بعد الفجر، فالركن هو مسمى الكون ليلا أو نهارا، و ان كان في الليل شائبة الاضطرار كما قدمناه.
[١] صحيح مسلم ٢: ٨٩١ حديث ١٢١٨، سنن ابن ماجة ٢: ١٠٢٦ حديث ٣٠٧٤، سنن الدارمي ٢: ٤٨.
[٢] الدروس: ١٢٢.
[٣] لم ترد في «ن».
[٤] التهذيب ٥: ١٨٨ حديث ٦٢٥، الاستبصار ٢: ٢٥٤ حديث ٨٩٥.