جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٦ - الثاني الكيفية
يصح- و الوقوف بعد طلوع الفجر، فلو أفاض قبله عامدا بعد أن وقف به ليلا- و لو قليلا- صح حجه (١) إن كان قد وقف بعرفة و جبره
المذكورة، و إلى الآن لم أظفر بسند في ذلك، سوى رواية هشام بن الحكم الآتية [١].
و يجب أيضا المبيت بالمشعر ليلا مقارنا بالنية أول وصوله إليه، و هو ركن عند عدم الوقوف الاختياري، ففيه شائبة الاضطراري كما ذكره شيخنا الشهيد، و حكى في الدروس عن المصنف في التذكرة نفي وجوبه [٢]، و الذي في التذكرة نفي ركنيته، لا نفي وجوبه كما ذكره [٣]، لكن وجدت التصريح بالاستحباب فيها بعد هذا البحث بيسير.
و لا شبهة في الوجوب عندنا، لأنه إذا عدّ ركنا تعيّن أن يكون واجبا.
و حكم جميع الأصحاب- إلّا ابن إدريس [٤]- بإجزاء من وقف ليلا إذا أفاض قبل الفجر عامدا عالما، و صحة حجه من غير تفصيل بنية الوجوب و عدمه يقتضي الوجوب، لامتناع إجزاء المستحب عن الواجب.
قوله: (فلو أفاض قبله عامدا بعد أن وقف به ليلا و لو قليلا صح حجه).
[١] ينبغي أن يقيد بقوله: (عامدا) عالما كما سبق في وقوف عرفة، و من الحكم باجزاء الوقوف الليلي يعلم وجوبه، لاستحالة إجزاء غير الواجب عنه، و منه أيضا يعلم كونه ركنا اختيارا، و إن كان فيه شائبة الاضطراري، لأنّ الموصوف بالركنية حال اجتماعه مع الوقوف بعد الفجر هو الثاني دون الأول، و إن كان واجبا معه.
قوله: (و جبره بشاة).
[١] الكافي ٤: ٤٧٠ حديث ٦، التهذيب ٥: ١٩٣ حديث ٦٤٠.
[٢] الدروس: ١٢٢.
[٣] التذكرة ١: ٣٧٥.
[٤] السرائر: ١٣٨- ١٣٩.