جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٧ - الثاني الكيفية
و على الوجوب أو الندب (١) لوجههما. (٢) و التقرب الى اللّه تعالى، و لبس الثوبين، و التلبيات الأربع كما تقدم في إحرام العمرة من الواجب و المستحب. (٣)
و يلبّي الماشي في الموضع الذي صلى فيه، و الراكب إذا نهض به بعيره، (٤) و يرفع صوته إذا أشرف على الأبطح، ثم يخرج إلى منى ملبيا.
ما نوى» [١]. و بالجملة، فالقول بالصحة لا يخلو من اشكال.
قوله: (و على الوجوب أو الندب).
[١] الكلام في حج التمتع المسبوق بالعمرة، و الندب إنما يتصور على القول بعدم وجوبه بالشروع في العمرة، و قد سبق للمصنف فيه إشكال.
قوله: (لوجههما).
[٢] الأولى حمل الوجه على سبب الوجوب كالنذر و الإسلام و غيرهما، لكن تصور هذا في الندب غير واضح، و لو أجزأ في المندوب المنذور بالقلب منعنا وجوب ذكر السبب حينئذ.
و لا ريب أنّ حمل وجههما على الوجه المقتضي لشرع التكليف بالواجب و المندوب بعيد، إذ لا يجب الجمع بينهما و بين وجههما معا، إلا على النسخة التي صورتها: (أو وجههما) فإنه لا إشكال حينئذ.
قوله: (كما تقدم في إحرام العمرة من الواجب و المستحب).
[٣] أي: في اللبس و التلبيات الأربع، و لو عمم فقال: و غيرهما من الواجب و المستحب لكان أولى.
قوله: (و يلبي الماشي في الموضع الذي صلى فيه، و الراكب إذا نهض به بعيره).
[٤] ظاهره تأخير التلبية إلى نهوض البعير به، و يشكل، بأنه لا بد من عقد
[١] أمالي الطوسي ٢: ٢٣١، التهذيب ١: ٨٣ حديث ٢١٨، صحيح البخاري ١: ٢، صحيح مسلم ٣: ١٥١٥ حديث ١٥٥، سنن ابن ماجة ٢: ١٤١٣ حديث ٤٢٢٧، سنن النسائي ١: ٥٠٩، سنن أبي داود ٢: ٢٦٢ حديث ٢٢٠١.