جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٦ - الثاني الكيفية
في المقام. (١)
و لو نسيه (٢) حتى يخرج إلى منى رجع الى مكة وجوبا مع المكنة، فإن تعذر أحرم من موضعه و لو من عرفات.
[الثاني: الكيفية]
الثاني: الكيفية، و تجب فيه النية المشتملة على قصد حج التمتع خاصة- من غير ذكر العمرة فإنها قد سبقت، و لو نسي و أحرم بها بنى على قصده من إحرام الحج- (٣)
[١] كل منهما مروي [١]، و في الدروس رجح فعلهما في المقام [٢]، و هو خيرة المختلف [٣]، و به رواية [٤]، و هو الأصح.
قوله: (و لو نسيه.).
[٢] مثل [٥] الجاهل بخلاف العامد، فإنه لا بد من عوده، و الا فلا نسك له.
قوله: (فلو نسي و أحرم بها بنى على قصده من إحرام الحج).
[٣] إن كان إحرامه بها بمجرد النطق، و المقصود هو الحج فلا شبهة في الصحة، إلا أنّ ذلك بعيد أن يكون مقصود العبارة.
و الظاهر من عبارته هنا، و من عبارة غير هذا الكتاب: أنّ الخطأ في القصد الذي هو النية [٦]، و به رواية تدل بظاهرها على اغتفار الخطأ في الإرادة [٧].
و في الصحة حينئذ نظر، لأنّ «الأعمال بالنيات، و لكل امرئ
[١] أما حكم الإحرام من عند المقام فرواه الشيخ في التهذيب ٥: ١٦٩ حديث ٥٦١، و الاستبصار ٢: ٢٥٢ حديث ٨٨٦.
و أما حكم الإحرام تحت الميزاب، قال في كشف اللثام ١: ٣٥٢: (و لم أظفر لخصوص الميزاب بخبر)، لكن روي في خبر معاوية: «من عند المقام أو في الحجر»، راجع الكافي ٤: ٤٥٤ حديث ١، التهذيب ٥: ١٦٧ حديث ٥٥٧.
[٢] الدروس: ١٢٠.
[٣] المختلف: ٢٩٧.
[٤] انظر: الهامش رقم [٢] .
[٥] في «ن» و «ه»: مثله.
[٦] في التذكرة ١: ٣٧٠، و في المنتهى ٢: ٧١٥.
[٧] قرب الاسناد: ١٠٤ و فيه. فأخطأ قبل العمرة.، التهذيب ٥: ١٦٩ حديث ٥٦٢، و فيه. فأخطأ فقال: العمرة.