جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٥ - الأول في وقته و محله
أو ست ركعات إن وقع في غيره، (١) و أقله ركعتان.
و يجوز تأخيره الى أن يعلم ضيق وقت عرفة فيجب إيقاعه حينئذ. (٢)
و أما المحل فمكة، فلا يجوز إيقاعه في غيرها، و أفضل المواطن المسجد تحت الميزاب أو
الفرضين [١].
قوله: (أو ست ركعات إن وقع في غيره).
[١] ينبغي انه إن لم يتفق وقت فريضة الظهر يوقعه عقيب فريضة و لو مقضيّة، فان لم يتفق اكتفى بست ركعات أو ركعتين، و مع الفرض يصلي الركعات قبله كما سبق في إحرام العمرة.
و العبارة لا تفيد هذه الأحكام، مع أنّ الضمير في (غيره) إذا ردّ إلى (عند الزوال)، و هو المتبادر من سياق العبارة، اقتضى الاكتفاء في الأفضلية بست ركعات في غير وقت الزوال مطلقا، (و ليس كذلك، لاستحباب رعاية الفرض مطلقا) [٢]، و تكلف ردّ الضمير إلى الفرض لا يخلو من تعسف.
قوله: (و يجوز تأخيره إلى أن يعلم ضيق وقت عرفة، فيجب إيقاعه حينئذ).
[٢] ضيق وقت العبادة يستعمل في ضيقه عنها بحيث لا يسعها، و في ضيقه عن غيرها بحيث لا يكفي إلّا للعبادة، فإن حملت العبارة على المعنى الثاني سلمت عن الطعن.
قوله: (و أفضل المواطن المسجد، تحت الميزاب أو في المقام).
[١] التهذيب ٥: ١٦٧ حديث ٥٥٧.
[٢] ما بين القوسين لم ترد في «س».